كادت قصة اضطهاد عائلة سورية لاجئة في بريطانيا أن تستمر وتبقى طي الكتمان، لولا مقطع قصير نشر على صفحات التواصل الاجتماعي ليلقي الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في بريطانيا وقلما يلقي لها أحد بالا.
فقد تداولت مواقع التواصل مقطعا يظهر فتى يده مكسورة يتلقى الضرب والإهانة على يد زميل له في مدرسة بريطانية، حاول استخدام أسلوب التعذيب عن طريق «الإيهام بالغرق» الذي اعتمدته المخابرات الأميركية «سي اي ايه» على معتقلي «غوانتانامو» وأثار ضجة كبيرة.
والمراهق «المعذب» هو جمال ابن عائلة فرت من الاعتقال والتعذيب والحرب في حمص ولجأت إلى بريطانيا. ويبلغ من العمر 15 عاما، ويدرس منذ سنتين في مدرسة «الموندبوري» في مدينة «هادرسفيلد» بمقاطعة «ويست يورشاير».
وحسب تقارير وسائل إعلام بريطانية فإن المعتدي هو بايلي ماكلارين، البالغ من العمر 16 عاما، وقام بطرح جمال أرضا وثبته بالضغط على رقبته. بعدها صرخ التلميذ المعتدي على ضحيته قائلا: «سوف أقوم بإغراقك»، قبل البدء بصب الماء بالقوة في فمه.
لكن ما كشفه المقطع، لم يكن إلا رأس جبل الظلم، في قصة عائلة لاحقها الاضطهاد الذي هربت منه، وإن بشكل آخر.
اذ كشفت أسرة «جمال»، عبر بيان تداولته وسائل إعلام بريطانية، أن الاعتداء الذي وثقه المقطع ليس الأول، فقد سبقته عدة هجمات، بما فيها اعتداء خلال الشهر الماضي تسبب بكسر ذراع جمال، على يد 4 تلاميذ في مدرسته، بحسب موقع زمان الوصل.
كما تؤكد الأسرة أن أخت «جمال» الأصغر منه سنا كانت ضحية لما هو أبشع، حيث تعرضت لإساءات لفظية واعتداءات متكررة من طرف من يفترض أنهن «زميلات» المدرسة، إلى درجة أن الطفلة المضطهدة كانت تطارد حتى في المراحيض، وتم ضربها في إحدى المرات وكسرت نظارتها، فدخلت إلى إحدى الحمامات وأغلقت الباب على نفسها وحاولت «الانتحار» عبر قطع معصم يدها بقطعة من زجاج نظارتها المكسور.