اتهم النظام السوري امس إسرائيل بقصف على جنوب دمشق، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه استهدف «مستودعات أسلحة لحزب الله والقوات الإيرانية».
ولم يذكر الإعلام الرسمي السوري في البداية إسرائيل، مكتفيا بوصف الهجوم الذي استمر نحو ساعة كاملة، بـ «المعادي»، مؤكدا إفشاله.
إلا أن وزارة الخارجية السورية وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة دانت امس «العدوان الإسرائيلي» على منطقة الكسوة جنوب دمشق.
وهي الضربة «الإسرائيلية» الأولى في سورية منذ حادثة إسقاط الدفاعات الجوية السورية بالخطأ في معرض ردها على صواريخ إسرائيلية في 17 سبتمبر، طائرة حربية روسية.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن القوات الإسرائيلية استهدفت «مستودعات أسلحة لحزب الله والقوات الإيرانية» في الكسوة، تستخدم، على حد قوله، «لتخزين الصواريخ بشكل مؤقت».
وأضـــــاف: «يبـــــــدو أن الإسرائيليين كانت لديهم معلومات استخباراتية بأن أسلحة وصلت حديثا إلى تلك المستودعات».
كما استهدف القصف منطقة حرفا «على الحدود الإدارية مع ريف القنيطرة» في جنوب البلاد، قال المرصد: إن فيها قاعدة عسكرية للجيش السوري.
وأشار الى أن «الدفاعات الجوية السورية شوهدت تطلق صواريخها بكثافة» ردا على القصف الإسرائيلي، وتمكنت من إسقاط صواريخ عدة لم تصل إلى أهدافها.
وكانت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أفادت ليلا نقلا عن مصدر عسكري بأن الدفاعات الجوية السورية تصدت «لأهداف معادية فوق منطقة الكسوة» بريف دمشق و«أسقطتها»، من دون أن توضح طبيعة هذه الأهداف.
وأشارت «سانا» إلى أن «العدوان (...) لم يستطع رغم كثافته تحقيق أي هدف من أهدافه»، و«تم التعامل مع جميع الأهداف المعادية وإسقاطها».
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن أيا من طائراته أو «أهدافه الجوية» لم تصب، من دون أن يعلق بالنفي أو الإيجاب على استهدافه مواقع في سورية.
وذكر البيان أن «المعلومات عن إصابة طائرة أو أي هدف جوي إسرائيلي كاذبة». وأورد أن صاروخ أرض جو أطلق باتجاه منطقة غير مأهولة بالسكان من هضبة الجولان السورية، لكنه لم يوضح ما إذا كان سقط في الجزء الذي تحتله الدولة العبرية ولم تسفر الضربات، وفق تقارير أولية للمرصد السوري، عن أي خسائر بشرية.
واعتبرت وزارة الخارجية السورية أن «الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة» هي «دليل آخر على دعمها (إسرائيل) للمجموعات الإرهابية المسلحة ومحاولتها إطالة أمد الأزمة في سورية».
واستهدف قصف إسرائيلي في مايو الماضي مستودع أسلحة للحرس الثوري الإيراني في منطقة الكسوة، كما قالت إسرائيل. كما استهدفت في ديسمبر 2017 مواقع عسكرية في المنطقة، بينها مستودع أسلحة.
ومساء امس الأول كانت المرة الأولى التي تطلق فيها الدفاعات الجوية السورية نيرانها على أهداف جوية منذ 17 سبتمبر حين أسقطت هذه الدفاعات عن طريق الخطأ طائرة عسكرية روسية إثر غارة إسرائيلية، في حادث أدى إلى مقتل 15 عسكريا روسيا.
ويومها اتهم الجيش الروسي الطيارين الإسرائيليين باستخدام الطائرة الروسية غطاء للإفلات من نيران الدفاعات السورية، لكن إسرائيل نفت ذلك، مؤكدة أن الطائرة الروسية أصيبت بعد عودة طائراتها إلى الأجواء الإسرائيلية.
وأعلنت روسيا بعدها عن تدابير أمنية تهدف الى حماية جيشها في سورية بينها تعزيز الدفاعات الجوية السورية عبر نشر بطاريات صواريخ أس-300 وتشويش اتصالات الطائرات القريبة منها.
ووفقا للمعلومات المتوافرة - بحسب العربية نت - لم يتم استخدام بطاريات الـ S300 التي نشرتها روسيا في سورية لصالح القوات الجوية السورية وأصبحت عملاتية، وتم استخدام أجيال أقدم مثل S200.