- «قسد» تستعيد السيطرة على مشفى هجين بدير الزور والمعارك تحتدم
اتهم رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية نصر الحريري، روسيا بإفشال محاولات تشكيل اللجنة الدستورية التي سيناط بها وضع دستور جديد، عبر محاولتها سحب رعاية الأمم المتحدة لهذه اللجنة.
ويفترض ان تتشكل اللجنة من 150 مثالثة بين النظام والمعارضة وقائمة المجتمع المدني والمستقلين التي تضعها الأمم المتحدة، وازاء ذلك قال الحريري، في مقابلة مع الأناضول، إن «التذرع بأسماء الثلث الثالث (قائمة الأمم المتحدة) هو الاعتراض الشكلي، لكن الاعتراض الأساسي هو على الرعاية الأممية».
وأوضح أن «الثلث الثالث يناقش بين الدول الضامنة، تركيا وروسيا وإيران، والأمم المتحدة، ولحدّ ما المجموعة المصغرة.. هذه الأطراف وافقت على قائمة الأمم المتحدة، باستثاء روسيا وإيران».
وتضم المجموعة المصغرة بشأن سورية كلا من: الولايات المتحدة الأميركية، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، الأردن، مصر والسعودية.
وتابع: «خلال النقاشات طرحت طرق عديدة للانتهاء من تشكيل هذا الثلث، على أن تبقى المعايير محققة بها، بأن تكون شاملة متوازنة تحتوي مكونات الشعب وفيها كفاءات بهذا الملف المهم، ورغم كل الطرق المطروحة لم يتم الاتفاق».
وشدد على أن «الموضوع ليس موضوع العدد، وليس موضوع توزيع الأسماء وتوازناتها، وإنما تريد روسيا تغييب دور رعاية الأمم المتحدة لهذه العملية».
ورأى أن النظام وحلفاؤه يرغبون في «تشويه العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة».
والهدف من ذلك، بحسب الحريري، هو «الذهاب إلى شكل من الحوار تحت مظلة النظام، والانتهاء بعملية مصالحة وطنية، وغض الطرف عن جرائم النظام».
لكنه استدرك مشددا على أن المعارضة «مصرة على حل سياسي، تحت مظلة الأمم المتحدة، وتطبيق قراراتها، وغير مقبول بالنسبة لنا أي حرف لهذا المسار».
وفي السياق، انتقد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ما اعتبره غياب دور الدول العربية عن جهود حل الأزمة السورية.
وعقب مباحثات مع المبعوث الأممي المستقيل، ستافان ديمستورا في عمان أمس، قال الصفدي: «نرى اجتماعات كثيرة وغياب الدور العربي غير مقبول، لابد أن يكون للعرب جهد سياسي لحل الأزمة، يقبله السوريون».
وحذر الصفدي من تراجع الدعم المادي الدولي للاجئين السوريين، قائلا: «اللاجئون لا يزالون على أراضينا ولابد من الاستمرار بدعمهم»، مشددا على أن «حماية سورية والحفاظ على وحدتها واستقرارها وحماية شعبها، هو الهدف الذي تتكاتف الجهود لأجله».
وفيما يتعلق بمخيم الركبان للنازحين الموجود على الشريط الحدودي بين الأردن وسورية، قال الصفدي إن «قضية هذا المخيم قضية أممية ولابد من التعامل معها في سياق سوري».
وأشار الصفدي إلى أن «ظروف العودة للاجئين متاحة، ولا يبقى سوى آليات العمل».
بدوره، أكد ديمستورا، ضرورة ايجاد طريقة فعالة لبدء عملية سياسية منطقية لحل الأزمة، داعيا جميع الأطراف إلى الجلوس على طاولة لفتح صفحة جديدة تشارك فيها جميع الأطراف.
ميدانيا، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد، من استعادة مشفى مدينة هجين بريف دير الزور الشرقي بعد معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم داعش.
وقال قائد عسكري في مجلس دير الزور العسكري، التابع لـ (قسد)، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «لقد استعادت قواتنا السيطرة على مبنى مشفى هجين الذي طاله التدمير بشكل كبير جدا بعد معارك عنيفة مع مسلحي داعش».
وأكد القائد العسكري أن «المعارك مستمرة للسيطرة على مدينة هجين رغم كل الشراسة التي يبديها مقاتلو داعش للبقاء في المدينة باعتبارها آخر معاقل التنظيم في مناطق شرق الفرات»، مشيرا إلى أن «مسلحي داعش يعتمدون على المفخخات والانتحاريين في التصدي لتقدم قواتنا».
وشدد القائد العسكري على أن «قوات قسد دفعت خلال اليومين الماضيين بتعزيزات عسكرية كبيرة لمدينة هجين تحت غطاء طائرات التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن.
وكانت قسد سيطرت الجمعة على المشفى وحي الحوامة في مدينة هجين، إلا أن مسلحي داعش استعادوها السبت الماضي.
واعتبر القائد العسكري أنه «بعد دخول قواتنا إلى المدينة وكسر دفاعات تنظيم داعش أصبحت السيطرة على مدينة هجين مسألة وقت، إلا أن وجود مدنيين في المناطق التي تحت سيطرة تنظيم داعش تحد من تقدم قواتنا».