- عبدالمهدي يلمح لدور أكبر للعراق في سورية بعد انسحاب القوات الأميركية
دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قراره بسحب قوات بلاده من سورية.
وكتب ترامب على تويتر امس، أنه كان قام بحملة انتخابية من أجل سحب الجنود الأميركيين من سورية ومن مناطق أخرى، مشيرا إلى أنه يفعل ما كان قد وعد به.
وأضاف: «لو أن أحدا آخر غير دونالد ترامب قام بما فعلته أنا في سورية، لأصبح بطلا قوميا». ورأى ترامب أن «تنظيم (داعش) اختفى إلى حد بعيد، ونحن نقوم الآن بإعادة جنودنا ببطء إلى الوطن وإلى أهليهم بينما نقوم في الوقت نفسه بمحاربة فلول داعش».
وفي وقت سابق من أمس، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على إعادة تقييم خططه بشأن الانسحاب الفوري من سورية، بطريقة ذكية وبطيئة.
وأضاف غراهام في تصريحات للصحافيين خارج البيت الأبيض، عقب اجتماع مع ترامب: الرئيس مازال ملتزما بسحب القوات الأميركية من سورية، لكن ذلك سيكون بطريقة ذكية وأكثر بطئا، حسبما نقلت وكالة أسوشيتد برس.
وتابع: هذا لا يعني أن الرئيس تراجع عن قرار الانسحاب من سورية، بل الأمر يتعلق بوقفة لتقييم تأثيرات الأوضاع على الأرض، أعتقد أن الرئيس ملتزم للغاية بالتأكد من ضرورة هزيمة داعش بالكامل عندما نغادر سورية.
وأضاف: زيارة ترامب للعراق الأسبوع الماضي جعلت ذهنه يتفتق إلى الحاجة لإنجاز المهمة كاملة فيما يتعلق بالقضاء على داعش.
وكان غراهام قد صرح خلال مقابلة مع «سي إن إن» قبل اجتماع البيت الأبيض بالقول: سأطلب من الرئيس أن يجلس مع جنرالاته ويعيد النظر في كيفية القيام بذلك (الانسحاب)، وأن يبطئ من وتيرته.
وأردف: نريد أن نتأكد من أننا ننجز تلك المهمة بنجاح، وضمان عدم عودة داعش مطلقا وعدم تسليم سورية للإيرانيين.. هذا كابوس لإسرائيل.
وفي السياق، لفت غراهام إلى ضرورة مواصلة الولايات المتحدة الدعم الذي توليه لحلفائها من الأكراد متسائلا: في نهاية المطاف، إذا تخلينا عن الأكراد، فمن يساعدنا في المستقبل؟ في إشارة إلى التنظيمات المسلحة شرق الفرات والمدعومة أميركيا.
وأضاف: نريد أن نخوض الحرب في الفناء الخلفي للعدو، وليس على أراضينا، لذلك فإننا بحاجة إلى قوة انتشار في العراق وسورية وأفغانستان لفترة من الزمن.
الى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس إن بلاده ليست مسؤولة عن أحداث المنطقة مؤكدا في الوقت نفسه انها «لن تكون ضحية».
وقال اردوغان في رسالة بمناسبة العام الجديد 2019: «نحن نقف بجانب الاستقرار والعدل والتسامح والسلام في جميع أنحاء العالم الى جانب منطقتنا»، معربا عن تمنياته ان يعم السلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم في العام الجديد.
وأضاف أنه «من خلال هذا المفهوم ندافع عن حقوق فلسطين وسورية والعراق وليبيا والبوسنة وشبه جزيرة القرم»، معتبرا ان بلاده «ليست مسؤولة عن أحداث المنطقة ولن تكون ضحية لتلك الأحداث».
وأوضح: «نحن نخطط وننفذ جميع الخطوات التي نتخذها استنادا الى هذا المفهوم والتطورات في سورية نتاجا لجهودنا»، مؤكدا مواصلة الإسهام في استقرار العراق.
وشدد على ان تركيا ليست لها «اطماع في اراضي أي دولة»، مبينا ان الهدف الوحيد هو تحقيق مستقبل آمن ومزدهر لكل الأشقاء في المنطقة.
ولفت الى ان تركيا تستضيف أكثر من اربعة ملايين لاجئ على أراضيها من مختلف القوميات والأديان والمذاهب مشيدا بالموقف «الإيجابي» للشعب التركي تجاه الضيوف.
في سياق آخر، قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي أمس الأول إن مسؤولين أمنيين كبارا من بغداد التقوا بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق ملمحا إلى دور عراقي كبير في محاربة تنظيم داعش مع الاستعداد الأميركي للانسحاب.
وقال عبدالمهدي للصحافيين في إشارة إلى الإعلان المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق هذا الشهر بأنه سيسحب القوات الأميركية من سورية هذا الأمر فيه «الكثير من التعقيدات».
وأضاف أنه إذا حدثت أي تطورات سلبية في سورية فإن «ذلك سيؤثر علينا»، مشيرا إلى أن هناك حدودا بين الدولتين تمتد 600 كيلومتر. وتابع أن تنظيم داعش «لايزال موجودا هناك».
في غضون ذلك، أعلن العراق امس أن طائرات مقاتلة عراقية شنت غارة جوية على منزل كان يحتضن اجتماعا لقيادات ما يسمى تنظيم «داعش» داخل سورية.