- موسكو: آلاف العسكريين اكتسبوا خبرات في سورية ومئات الأسلحة اختبرت
تظهر التصريحات الأميركية الحديثة المتعلقة بمصير قواتها المتواجدة في سورية ترددا واضحا.. وكان آخرها تصريح «لا جدول زمني للانسحاب الأميركي من سورية»، الذي جاء على لسان الرئيس دونالد ترامب.
وتأتي هذه التصريحات بعد خبر نشرته صحيفة نيويورك تايمز، الأسبوع الماضي، وأكدت فيه نقلا عن مصادر انسحاب القوات الأميركية في موعد أقصاه أربعة أشهر.
لكن سيد البيت الأبيض لخص موقفه في الملف السوري، الذي يبدو بحسب مراقبين غير متبلور، فـ«الخروج من سورية أمر محتوم، يجب أن يتم بذكاء، ودون تحديد مدة زمنية له». مضيفا «سننسحب. سيحدث ذلك خلال بعض الوقت، أنا لم أقل أبدا أننا سننسحب بين ليلة وضحايا».
ويبدو أن سورية لا تعني للرئيس الأميركي الكثير، فحديثه عنها جاء واضحا ومباشرا، بقوله: «لا ثروات ضخمة للقتال في سورية فهناك لا يوجد سوى الرمل والموت، ولا اريد البقاء في سورية الى الأبد».
هذا هو الموقف الحالي لترامب الذي أكد خلاله على ضرورة الدعم الأميركي للمسلحين الأكراد ومحاربة فلول داعش، دون أن يوضح إمكانية حدوث ذلك مع تمسكه بالانسحاب.
ويبرر ترامب موقفه هذا بقوله: «الولايات المتحدة خسرت سورية منذ وقت طويل بعد أن سلمها أوباما منذ سنوات ورفض تجاوز الخط الأحمر آنذاك».
وهكذا بدا ترامب وكأنه يتراجع عن موقفه السابق، وربما يرجع ذلك إلى الانتقادات التي طالت القرار الأميركي بالانسحاب من سورية، وفقا لمراقبين.
وكان ترامب أعلن الاثنين أن انسحاب القوات الأميركية سيتم «ببطء»، خلافا لما قاله في التاسع عشر من ديسمبر الماضي. وكان يومها قال «حان وقت العودة إن شبابنا وشاباتنا ورجالنا سيعودون جميعا، وسيعودون جميعا الآن».
الى ذلك، هاجم ترامب وزير الدفاع السابق جيم ماتيس الذي قدم استقالته قبل أسبوعين بسبب خلافات بينه وبين سيد البيت الأبيض، مؤكدا عدم رضاه عن طريقة إدارة الوزير السابق للملف الأفغاني.
وقال ترامب «أتمنى له كل التوفيق وآمل أن تجري الأمور على ما يرام بالنسبة إليه، ولكن كما تعلمون فإن الرئيس أوباما أقاله، وأنا عمليا فعلت الشيء نفسه».
وكان ماتيس قائدا للقيادة المركزية الأميركية في 2013 حين أقاله الرئيس السابق باراك أوباما بسبب مواقف الجنرال المتصلبة للغاية حيال إيران.
وأضاف ترامب «أريد نتائج»، مشيرا إلى عدم رضاه عن طريقة إدارة ماتيس لملف أفغانستان حيث يتمركز نحو 14 ألف جندي أميركي.
وتابع ترامب «ما الذي فعله لي؟ أنا لست راضيا عما فعله في أفغانستان ولا يجدر بي أن أكون راضيا عن ذلك»، وذلك في معرض حديثه عن أداء ماتيس، الجنرال السابق في سلاح المارينز والذي لطالما كان محل إشادة من قبل الملياردير المثير للجدل.
في سياق آخر، سخر الرئيس الأميركي علانية من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لأنه، على حد قوله، لا ينفك يتفاخر أمامه بتمويل نيودلهي مكتبة عامة في أفغانستان، معتبرا أن البلد الغارق في الحرب قلما يحتاج لهكذا منشأة، واضاف «أعتقد أنه ينبغي على الهند أن تنخرط في أفغانستان».
في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع الروسية إن آلاف العسكريين اكتسبوا خبرات خلال العمليات القتالية التي شاركوا بها في سورية، فضلا عن اختبار أنواع من الأسلحة، قدرت بالمئات.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية امس أن أكثر من 68 ألف عسكري روسي اكتسبوا خبرات قتالية في سورية، على رأسهم 460 جنرالا.
وأشارت وزارة الدفاع، وفقا لما ذكرته قناة «روسيا اليوم»، إلى أن «كافة قادة الدوائر العسكرية الروسية، وقادة جيوش القوات البرية، وجيوش القوات الجوية، وقوات الدفاع الجوي، وقادة الفرق العسكرية، خاضوا العملية الروسية في سورية».
وأضافت أن 87% من طواقم الطيران التكتيكي، و91% من طواقم طيران الجيش، و97% من طواقم طيران النقل العسكري، و60% من أطقم الطيران الاستراتيجي، طوروا خبراتهم العملية خلال المهام التي كلفوا بها في سورية.
وقالت إنه تم اختبار أكثر من 300 نوع من الأسلحة والمعدات العسكرية الروسية، بما فيها مقاتلات الجيل الخامس «سو-57»، منظومات الدفاع الجوي «بانتسير - إس 2»، مدرعات «ترميناتور-2»، والروبوت القتالي «اوران-9» المدرع.