Note: English translation is not 100% accurate
إغلاق 200 ورشة من أصل 600 وانخفاض التداول 90%
غرام الذهب عينه على الـ 2000 ليرة و«الصاغة» لاعتماد المشغولات عيار 12
16 يناير 2010
المصدر : الأنباء

بروين إبراهيم
تتجه أنظار وخزائن أصحاب الأموال الى سوق الذهب، بعدما قيل عن حصد المستثمرين في المعدن الاصفر خلال العام الماضي عوائد مالية مجزية خصوصا في ظل تفاقم تداعيات أزمة الائتمان العالمية.
حيث شهدت أسعار المعدن الثمين ارتفاعات ملحوظة تجاوزت 25% منذ مطلع العام الماضي حتى نهايته مستفيدة من هبوط الدولار، وبعد رحلة صعود سنوي لم يسبقها مثيل للعام التاسع على التوالي، وأنهت أسعار الذهب عام2009 مسجلة 1097 دولارا للأونصة بارتفاع 219 دولارا في أكبر زيادة سنوية لها في ثلاثة عقود.
وأمام هذه الارتفاعات الكبيرة في أسعار الذهب عانت الأسواق المحلية في سورية على مدى عام كامل من الركود وتراجع حجم التداول بنسبة 90% مقارنة مع الأعوام السابقة إضافة إلى إغلاق أكثر من 200 ورشة من أصل 600 ورشة، حسبما أوضح رئيس جمعية الصاغة في دمشق جورج صارجي، موضحا أن الأسعار المرتفعة للذهب العام الماضي أثرت بشكل سلبي وكبير على مبيعات الأسواق المحلية لتصل إلى مرحلة الركود التام، خاصة وأنها تشهد منذ أشهر تراجعا كبيرا في حجم المبيعات دفعها إلى مزيد من المراوحة في المكان والتفكير في تغيير الكار.
وأضاف صارجي أن الجمعية ترصد حركة المبيعات من خلال قيمة وكمية المشغولات التي يتم دمغها، حيث يراجع الجمعية حاليا 7 من الصاغة في اليوم مقابل 130 العام الماضي، ويقدر صارجي حجم المشغولات الذهبية التي يتم دمغها يوميا في الجمعية بأقل من 2 كيلوغرام مقابل أكثر من 80 كيلوغراما يوميا في مثل هذه الفترة من العام الماضي.
وإذا ما نظرنا إلى حركة الذهب على مدار 2009، نجد أن الأسعار ارتفعت بنحو 25% خلال التسعة أشهر الأولى عندما لامست الأونصة مستويات 1000 دولار، وارتفعت في شهري أكتوبر ونوفمبر بنفس النسبة 25%، من 1000 دولار للأونصة إلى 1227 دولار، الأمر الذي يطرح السؤال «هل سيواصل الذهب ارتفاعه في عام 2010» مشروع؟ وردا على ذلك توقع صارجي أن يتراوح سعر الأونصة بين الـ 1050 و1340 دولارا. وأن يلامس الغرام من عيار 21 حدود الألفي ليرة سورية في حال استمرت الأزمة المالية العالمية.
ويوافق العديد من المتعاملين في أسواق الذهب صارجي رأيه وفق مسح لوكالات الأنباء، مبررين ذلك بالتوقعات باستمرار الضعف بالعملة الأميركية خلال السنة الحالية، الأمر الذي سيجعل الذهب محافظا على موجة الصعود. مما يجعله استثمارا لا يفنى على المدى الطويل.
وتبقى جاذبية الذهب واتجاهات أسعاره المستقبلية مرهونة بعاملين هما تقلص قوة العملة الاميركية من عدمها في المستقبل وهو ما يجعل السلع المقومة بالدولار أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى، والثانية تتمثل في بقاء أسعار الفائدة على العملات الرئيسية في مستويات منخفضة لدعم انتعاش الاقتصاد العالمي.
وكشف صارجي عن نية الجمعية تقديم طلب إلى وزارة الاقتصاد والتجارة لتغيير المواصفات التموينية نظرا لانخفاض المبيعات ونقص السيولة في أيدي الناس، ليصار إلى اعتماد ودمغ مشغولات من عيار 12 تناسب احتياجات الناس ومقدرتهم الشرائية، مشيرا إلى أن الكميات الموجودة من الذهب عيار 12 هي قليلة في السوق السورية وسعر الغرام لا يتجاوز الـ 800 ليرة سورية.