- 42 قتيلاً إثر قصف صاروخي على آخر معاقل المسلحين في شرق سور
اتهمت الحكومة السورية تركيا بانتهاك «اتفاق أضنة» الذي وقع بين البلدين في شهر يوليو عام 1998. وأكدت، رغم ذلك، أن دمشق لا تزال ملتزمة بالاتفاق.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» امس عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية السورية قوله إن «الجمهورية العربية السورية، وبعد ما يتم تداوله حول اتفاق التعاون المشترك بين تركيا وسورية، أو ما يعرف باتفاق أضنة، وبعد التصريحات المتكررة وغير المسؤولة من قبل النظام التركي حول النوايا العدوانية التركية في سورية، تؤكد الجمهورية العربية السورية أنها ما زالت ملتزمة بهذا الاتفاق والاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الإرهاب بأشكاله كافة من قبل الدولتين».
وتابع: «إلا أن النظام التركي، ومنذ عام 2011، كان ولا يزال يخرق هذا الاتفاق عبر دعم الإرهاب وتمويله وتدريبه وتسهيل مروره إلى سورية، أو عبر احتلال أراض سورية من خلال المنظمات الإرهابية التابعة له، أو عبر القوات المسلحة العسكرية التركية بشكل مباشر».
وأضاف:«وبالتالي فإن الجمهورية العربية السورية تؤكد أن اي تفعيل لهذا الاتفاق يتم عبر إعادة الأمور على الحدود بين البلدين كما كانت، وأن يلتزم النظام التركي بالاتفاق ويتوقف عن دعمه وتمويله وتسليحه وتدريبه للإرهابيين، وان يسحب قواته العسكرية من المناطق السورية التي يحتلها، وذلك حتى يتمكن البلدان من تفعيل هذا الاتفاق الذي يضمن أمن وسلامة الحدود لكليهما».
في المقابل قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن أحكام «اتفاق أضنة» ما تزال سارية المفعول.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي من ولاية غازي عنتاب، خلال اجتماع تعريفي بمرشحي حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه لبلديات غازي عنتاب.
وأضاف أردوغان: «أخبروا من يسأل عن سبب تواجد تركيا في سورية، بأن أحكام اتفاق أضنة لا تزال سارية المفعول».
وتابع: «الأطراف التي ترغب في إبعاد تركيا عن سورية لا تهدف لضمان حرية الشعب السوري، وإنما على العكس تماما فهي تسعى إلى تعميق المستنقع».
إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الى التسريع في عودة سورية الى مقعدها بجامعة الدول العربية والعمل على تحقيق ذلك خلال القمة العربية المقبلة المقررة بتونس في الـ 31 من مارس المقبل.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده لافروف مع وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي على هامش زيارته لتونس التي انطلقت امس ضمن جولة شملت الجزائر والمغرب ايضا.
في غضون ذلك، أسفر قصف صاروخي للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، استهدف آخر جيب لتنظيم داعش في شرق سورية، عن مقتل 42 شخصا بينهم 13 مدنيا، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.