غادرت عشرات الشاحنات البقعة الأخيرة تحت سيطرة تنظيم داعش في بلدة الباغوز في شرق سورية وسط معلومات عن «صفقة» عقدت بين التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لدعم قوات سورية الديموقراطية «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد وبين تنظيم داعش، ما يشير الى قرب اعلان التحالف انتهاء المعركة في آخر مواقع داعش شرق سورية.
وأفادت تقارير صحافية بأن الشاحنات كانت تقل مدنيين اغلبهم نساء وأطفال من عائلات عناصر تنظيم داعش، وكذلك عناصر من التنظيم.
وقالت وكالة «فرانس برس» في تقرير من أحد المواقع قرب الباغوز، ان الشاحنات كانت تقل عشرات الرجال الذين كان بعضهم يخفي وجهه أيضا، بالإضافة إلى نساء يرتدين النقاب وأطفال بينهم فتيات صغيرات محجبات.
وقال مدير المركز الإعلامي لـ «قسد» مصطفى بالي لوكالة «فرانس برس»: «لدينا وحدات خاصة لإجلاء المدنيين، وبعد أيام عدة من المحاولة، استطعنا إخراج أول دفعة بنجاح».
وأكد بالي خروج 30 شاحنة تحمل «نساء وأطفالا ومدنيين وبعض عناصر تنظيم داعش من منطقة الباغوز».
وقال لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ان شاحنات الاطفال والنساء توجهت إلى مخيم الهول جنوب شرق الحسكة، فيما توجهت الشاحنات التي تحمل الرجال إلى مراكز تحقيق بمدينة الحسكة تابعة لـ «قسد».
ورفض بالي تحديد عدد الذين خرجوا، في حين قدرت مصادر عسكرية أخرى عددهم بحوالي 2500 شخص.
ونقلت «د.ب.أ» عن المصادر أن هناك عددا من المدنيين لايزالون متواجدين في منطقة الباغوز يقدر عددهم بحوالي 2000 شخص بناء على
معطيات من بعض الخارجين.
من جهته، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» عن «مفاوضات جرت بين قسد وداعش من أجل استسلام» من تبقى من مقاتلي التنظيم محاصرين، وأضاف «هناك معلومات عن صفقة لا نعلم تفاصيلها حتى الآن».
وقال مدير المرصد ان «شاحنات التحالف الدولي التي خرجت من منطقة مزارع الباغوز، وهي مغطاة بشكل كامل، والمعلومات تؤكد أنها تحوي عناصر من التنظيم».
واعتبر المرصد أن القضاء على التنظيم هو ضرب من الخيال فالتنظيم مازال موجودا ولن يقضى عليه أقله في الوقت الراهن.
وكشف أن عملية إنزال من قبل التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن جرت امس الأول، للقبض على عناصر من التنظيم في منطقة خاضعة لسيطرة «قسد» بريف دير الزور. ونشر المرصد تقريرا يشير الى وجود جيب كبير لتنظيم داعش في البادية السورية يوجد فيه الآلاف من عناصر التنظيم.
واعتبر أن التحالف وقسد «حققوا نصرا استراتيجيا بالقضاء الجغرافي على عناصر التنظيم والقضاء على الأموال الطائلة التي كانت بحوزة التنظيم في تلك المنطقة».