شهدت منطقة خفض التصعيد في شمال غرب سورية تصعيدا غير مسبوق، مما دفع آلاف المدنيين للفرار لاسيما من بلدة خان شيخون.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن هناك تصعيدا ملحوظا في الضربات الجوية. وإن القوات الحكومية كثفت القصف المدفعي والضربات الجوية التي كانت في تزايد في الأيام العشرة الماضية.
وأضاف رامي عبدالرحمن مدير المركز أن القصف يتركز بشكل أساسي على بلدات على طول طريق دمشق ـ حلب الدولي وأن خان شيخون تحولت إلى مدينة أشباح.
ووفقا لمحلل بيانات كبير في مشروع «أنظمة هالا» الذي يدير نظاما للإنذار المبكر من القصف الجوي، فقد تم رصد 13 ضربة في إدلب وشمال حماة أمس. وقال المحلل الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح لرويترز «هذا هو اليوم الثالث على التوالي الذي يتم فيه رصد زيادة كبيرة في الضربات الجوية. وتيرة الهجمات تبدو مرتفعة، وغير عادية بالتأكيد بالمقارنة مع الشهور القليلة الماضية».
وارتفع إلى 4 مدنيين عدد قتلى القصف على مناطق ضمن منطقة «فض التصعيد».
ونقلت «الأناضول» من طواقم الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، أنه استهدف القصف اليوم منطقتي خان شيخون وسراقب في ريف إدلب، واللطامنة وكفر زيتا بريف حماة الشمالي، ما أدى إلى مقتل 4 مدنيين، إلى جانب عدد من الجرحى.
في المقابل، قالت وسائل إعلام رسمية سورية إن مسلحين أطلقوا صواريخ على عدة بلدات في الجزء الشمالي من حماة، مما أدى إلى مقتل مدني واحد وإصابة سبعة آخرين فيما وصفه بأنه انتهاك لاتفاق خفض التصعيد.
وقتل عشرون عنصرا من الجيش السوري والمسلحين الموالين، خلال ثلاثة أيام في هجمات نفذتها هيئة تحرير الشام ومجموعة حراس الدين بالقرب من «المنطقة العازلة» التي تم الاتفاق عليها برعاية روسية ـ تركية في محافظة ادلب ومحيطها.
ويعد هذا التصعيد، بين أسوأ الهجمات في المنطقة منذ توقيع روسيا وتركيا في سبتمبر اتفاق «سوتشي» الذي ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح على أطراف إدلب.
وقال عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «منذ الأحد، قتل عشرون مقاتلا من الجيش السوري ومسلحين موالين في هجمات نفذتها هيئة تحرير الشام ومجموعة حراس الدين في جنوب حلب وشمال حماة وشرق إدلب».
من جهته، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للأزمة السورية ديفيد سوانسون من عمان لوكالة فرانس برس إن «الأمم المتحدة لاتزال تشعر بقلق عميق حيال سلامة وحماية آلاف الأشخاص الذين نزحوا من خان شيخون عقب تصعيد الأعمال العدائية في المنطقة».
وأضاف أن 7033 شخصا بينهم نساء وأطفال ورجال نزحوا من خان شيخون في الفترة الممتدة من الأول حتى 21 فبراير.
وأشار إلى أن الغالبية الكبرى انتقلت إلى مناطق داخل إدلب، فيما نزح حوالى 152 شخصا إلى بلدة عفرين في حلب. ولفت إلى أن الحركة الحاصلة تسجل «أحد أعلى مستويات النزوح في إدلب منذ توقيع اتفاق سوتشي في سبتمبر».