استبعد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط أمس، عودة سورية الى الجامعة في الوقت الحالي وقال ان الأمور ليست ناضجة بعد لتلك العودة.
وأضاف ابوالغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاسباني جوزيب بوريل انه لابد من وجود تفاهم سياسي داخلي في سورية للتمكن من العودة، موضحا أن توصل الحكومة السورية مع المعارضة إلى صيغة توافقية من شأنه ان يفتح الطريق لعودة سورية إلى حضن الجامعة العربية.
واكد انه بإمكان سورية العودة في حال وجود توافق عربي كامل وذلك بعد تجاوز سلسلة من الإجراءات والآليات التي لم تنضج بعد.
ميدانيا، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) أنها أجرت عمليات تطهير بعدما استردت معظم أراضي بلدة الباغوز آخر جيوب تنظيم داعش شرق سورية، مع تشبث فلول التنظيم بشريط ضيق من الأرض على الضفة الشرقية لنهر الفرات في آخر محاولة للدفاع عما تبقى من الأراضي التي يسيطرون عليها.
وقال مسؤول في «قسد» الخاضعة لسيطرة الأكراد، إن القوات مشطت الباغوز بالقرب من الحدود مع العراق للبحث عن أي مقاتلين مختبئين أو أنفاق ولإزالة الألغام الأرضية، لكن حالة من الهدوء سادت دون وقوع اشتباكات تذكر.
وعقب سيطرة «قسد» بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن على مخيم الباغوز، ظهرت صور مئات الجثث لعناصر من داعش ومدنيين مكدسة فوق بعض.
وأظهرت الصور التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، نساء وأطفالا يجلسون بجوار الجثث بلا حول ولا قوة، ينتظرون دفن موتاهم.
وقالت مصادر محلية للأناضول، إن الجثث في تلك الصور تعود لعناصر من «داعش» إضافة إلى مدنيين حوصروا بمنطقة المخيم في البلدة.
وأشارت المصادر الى أن أصحاب تلك الجثث قتلوا في الهجمات الأخيرة على البلدة التي نفذتها قوات التحالف و«قسد». وأوضحت أن جثث عناصر «داعش» التي لا يبدو عليها جروح بليغة، تثير الريبة حول قيام «قسد» بإعدام جماعي لهم.
فيما تظهر جروح على أجساد المدنيين القتلى، ما يدل على أنهم قتلوا في قصف جوي أو مدفعي.
ورغم أن السيطرة على الباغوز، ستمثل نقطة مهمة في الحرب على داعش، فإن التنظيم مازال يمثل تهديدا.
وما زال مقاتلوه مختبئين في البادية بوسط سورية كما لجأ آخرون إلى العمل السري في مدن عراقية لشن حملة لزعزعة استقرار الحكومة.
إلى ذلك، كشف ضابط عراقي مسؤول، عن تسلل العشرات من عناصر داعش إلى العراق، بعد العمليات العسكرية في الباغوز، لافتا إلى أن تلك العناصر باتت تتخذ من الكهوف والوديان في صحراء الأنبار ملاذات آمنة بعد تقليص نفوذهم وسيطرتهم بشكل كبير في منطقة الباغوز.
وأكد المصدر في حديث لصحيفة «القدس العربي» أن «معظم المسلحين الفارين، هم من القادة العسكريين ومقاتلي النخبة المخططين لعمليات تنظيم داعش ويعتمد عليهم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في أي هجوم مسلح، كما يعتمد عليهم باحتلال المدن إن كان في العراق أو سورية».
وأضاف أن «هؤلاء لجأوا للأراضي العراقية بعد إعطائهم أوامر صارمة بترك القتال والانسحاب مؤقتا إلى الأنفاق والمخابئ السرية التي كان يستخدمها التنظيم، ومازال، على امتداد الطريق بين صحراء الأنبار وسورية، والمفتوح على بادية الموصل وصلاح الدين وكركوك».
وحذر من حصولهم على «فرصة في الأشهر المقبلة لتنظيم صفوفهم من جديد، والعودة لتشكيل جيوب فاعلة، لشن هجمات عكسية في العراق وسورية».