أعلن التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة داعش، أن قوات سورية الديموقراطية «قسد» تعاملت بنجاح مع حادث في مركز اعتقال بشمال شرقي سورية وصفه نشطاء بأنه محاولة لهروب مسلحي داعش.
ونقلت شبكة (إيه بي سي) نيوز الإخبارية الأميركية عن المتحدث باسم التحالف الكولونيل سكوت رولنسون امس قوله إنه تم حصر جميع المعتقلين بعد أن تعاملت قوات سورية الديموقراطية بشكل سلمي مع الحادث الذي وقع أمس الاول، مضيفا أن قوات التحالف دعمت قوات سورية الديموقراطية بالمراقبة الجوية.
وكان نشطاء قد أفادوا بأن سجناء من عناصر داعش حاولوا الهرب من أحد السجون في مدينة المالكية بمحافظة «الحسكة» السورية.
تجدر الإشارة إلى أن قوات سورية الديموقراطية تحتجز المئات من مسلحي داعش الأجانب في منشآت بالمناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سورية، كما تحتجز سورية الديموقراطية الكثير من المشتبه بهم المحليين بشكل منفصل، ولم يتضح ما إذا كانت محاولة الهرب وقعت بين السجناء الأجانب أو المحليين.
في غضون ذلك، وعلى الرغم من الخطاب الرسمي، أعدت فرنسا مؤخرا خطة مفصلة جدا لإعادة شاملة لمسلحين فرنسيين من سورية مع عائلاتهم، كما تكشف وثائق اكدتها «وكالة فرانس برس» وقللت الحكومة من أهميتها مؤكدة أنها مجرد «فرضية» للعمل.
وكما كشفت صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية امس الاول، تدل وثائق على أن السلطات وضعت بالتفصيل طرق عودة مسلحين فرنسيين وأقربائهم محتجزين أو مسجونين لدى القوات الكردية في سورية، حسب ما ذكرت مصادر قريبة من الملف.
وردا على هذه المعلومات، رفضت الحكومة الفرنسية التي تواجه ضغط عائلات تطالب بعودة نساء وأطفال عالقين في المنطقة الخاضعة لسيطرة الأكراد في سورية، التعليق على وجود خطة من هذا النوع، وتحدثت عن «فرضية» للعمل.
وقال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير في المؤتمر الصحافي الختامي لوزراء داخلية مجموعة السبع في باريس «من المنطقي أن تعد الأجهزة كل الفرضيات. وهذه واحدة من الفرضيات التي أعدتها الأجهزة».
وأضاف الوزير الفرنسي بعد ذلك «ليس هناك أي إعادة جماعية مطروحة للتنفيذ حاليا»، مؤكدا مجددا قرار الحكومة إعادة الأطفال فقط و«كل حالة على حدة».
وذكر مصدر قريب من الملف أن هذه الوثائق تعود إلى الاستخبارات الداخلية. وهي تتضمن لائحة مفصلة لفترة تمتد من 18 يناير إلى السادس من مارس، تحوي أسماء 250 شخصا من رجال ونساء وأطفال، ومعلومات دقيقة جدا تشمل تاريخ التوجه إلى المنطقة ومدة الإقامة فيها ومعسكر أو مكان الاحتجاز.
كما تشمل عمودا عنوانه «الإعادة ـ الرحلة» مع رقم رحلة -- 1 أو 2 --، ما يوحي بأن طائرتين كانتا ستقومان بإعادة هؤلاء إلى فرنسا. ولا تشمل الرحلتان سوى 163 شخصا حتى 14 فبراير.
لكن في نهاية المطاف، لم تجر أي عملية إعادة جماعية لهؤلاء المسلحين. إلا أن الحكومة أكدت أنها لم تتأثر بتحفظات الرأي العام.
وقال كاستانير «بينما حدث كما تعرفون، تسارع في استعادة الأراضي السورية من داعش ورحيل الولايات المتحدة، عملت الأجهزة على كل السيناريوهات»، مشيرا إلى خطر «تشتت المقاتلين الأجانب».
وتكشف الوثائق بحسب فرانس برس أن السلطات تستعد لاحتواء المعالجة القضائية للفرنسيين الأعضاء في تنظيم داعش. فهناك وثيقة مؤرخة في السادس من مارس تتضمن مراحل مثول مئة فرنسي هم 37 رجلا و63 امرأة أمام المحققين وقضاة مكافحة الإرهاب.
وتفيد هذه الوثيقة أن مذكرات توقيف صدرت بحق 57 من هؤلاء.
وينوي القضاء التكفل بـ149 طفلا تتراوح أعمار 99 منهم بين سنتين و13 عاما، وتبلغ أعمار ثلاثون آخرون أقل من سنتين، إلى جانب سبعة قاصرين تتجاوز أعمارهم الـ13 عاما، و13 آخرين لم تحدد أعمارهم.