قالت مستشارة المبعوث الأممي الخاص لسورية للشأن الإنساني نجاة رشدي، إن هناك ثلاث مناطق في سورية منها إدلب، ما زالت تمثل قلقا كبيرا بالنسبة للأمم المتحدة وقدرتها على الاستجابة الإنسانية للمدنيين في تلك المناطق وتلبية احتياجاتهم الأساسية، إضافة إلى أوضاعهم الصحية وسبل الحماية. وترأست رشدي في جنيف أمس، لأول مرة بعد تعيينها في المنصب خلفا للنرويجي يان ايغلاند، اجتماع مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالشأن الإنساني في سورية.
واشارت، خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، إلى أن تقارير مقلقة أشارت في الأسبوع الماضي إلى عمليات عسكرية أدت إلى إصابات بين المدنيين في إدلب. وذكرت أن هناك نحو 3 ملايين مدني في إدلب بينهم ما يصل إلى 1.2 مليون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، معربة عن القلق إزاء استمرار تعرض المرافق الصحية في المنطقة للهجمات والقصف. وحذرت رشدي من أن أي هجمات عسكرية واسعة النطاق في شمال سورية وإدلب ستهدد حياة الآلاف من المدنيين هناك، ودعت الضامنين روسيا وتركيا إلى الاستمرار في تعاونهما من أجل منع أي تصعيد في هذه المنطقة، مؤكدة أن أطراف النزاع لديها المسؤولية فيما يتعلق وحماية المدنيين وتمرير المساعدات الإنسانية.
من جانب آخر، أعربت مسؤولة الأمم المتحدة عن القلق إزاء أوضاع المدنيين الموجودين في مخيم الهول الذي يقع تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد في شمال شرق سورية، والذي فر إليه الآلاف هربا من العنف والقتال بين داعش وقسد، وأكدت أن آلاف المتوافدين يصلون في ظروف صحية سيئة وكذلك يعانون من سوء التغذية وناشدت رشدي الجهات المانحة استمرار الدعم من أجل توفير الاحتياجات الأساسية لسكان المخيم. في ذات الصدد، أشارت رشدي إلى قلق أممي كذلك بشأن النازحين السوريين في منطقة الركبان بالصحراء قرب الحدود الأردنية، وأكدت أن معظم الموجودين هناك يرغبون في المغادرة كما أن الكثيرين منهم يرغبون في العودة إلى مناطقهم الأصلية، وقالت ان إتاحة عودتهم في ظل شروط أمنة للحماية وعدم تعرضهم للملاحقات الأمنية قد يكون مثالا جيدا لكل نازح في سورية للعودة إلى منطقته الأصلية.