قام وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بأول زيارة له الى سورية منذ أزمة استقالته، عقب زيارة الرئيس بشار الاسد الى طهران قبل أكثر من شهر.
وبدأ ظريف زيارته بالتوجه إلى مقام السيدة زينب في ضواحي دمشق بحسب ما نقلت وكالة انباء الطلبة الايرانية (ايسنا).
ونشرت الوكالة صورا تظهر ظريف والوفد المرافق خلال زيارته المقام، يرافقه نائب وزير الخارجية السوري، فيصل مقداد.
وعقب ذلك التقى ظريف بالرئيس السوري، بحسب ما ذكرت وكالة «فارس»، بحضور وزير الخارجية وليد المعلم، ومستشارة الرئاسة بثينة شعبان.
وبحث ظريف مع نظيره السوري «تعزيز العلاقات الاستراتيجية» في مختلف المجالات، وفق بيان مقتضب اوردته صفحة وزارة الخارجية السورية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكرت الوزارة ان الجانبين تداولا «في تطورات الأوضاع في سورية والمنطقة» مشيرة إلى ان «آراء الجانبين كانت متطابقة تجاه كل المواضيع التي تم التطرق إليها».
واكد الجانبان «على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين في المرحلة الحالية وعلى مختلف المستويات» بحسب الوزارة.
وكان ظريف أعلن استقالته بشكل مفاجئ في فبراير الماضي، عقب زيارة غير معلنة قام بها الأسد إلى طهران، التقى خلالها المرشد الأعلى، علي خامنئي، ورئيس البلاد حسن روحاني، بالإضافة إلى قائد «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني.
وجاءت احتجاجا على عدم ابلاغه بالزيارة، لكن روحاني رفضها وعاد ظريف الى منصبه.
وتأتي جولة ظريف التي تشمل تركيا بعد سورية، قبل انعقاد الجولة الثانية عشرة من محادثات أستانا السورية التي تجري يومي 25 و26 الجاري.
اذ أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكازاخية، بأن تركيا وروسيا وإيران إلى جانب ممثلين عن المعارضة والنظام سيشاركون في الجولة 12 من مباحثات أستانا، وهي أول جولة تجري بعد تغيير اسم العاصمة الكازاخية الى «نور سلطان»، مشيرة إلى أن الأردن وممثلين عن الأمم المتحدة سيشاركون في المباحثات بصفة مراقب.
وستتناول المباحثات ملف إدلب وزيادة الثقة بين أطراف القتال شمالي سورية، وعودة اللاجئين، والوضع الإنساني، ومواضيع متعلقة بإعادة الإعمار.
كما ستتناول الاجتماعات التقنية السابقة لانطلاق جولة المباحثات، موضوع تشكيل اللجنة الدستورية، بالإضافة إلى بحث انضمام دول أخرى بصفة مراقب.