أمر قاض للتحقيق بمحاكمة رفعت الأسد عم الرئيس السوري بشار الأسد، بشبهة بناء امبراطورية عقارية في فرنسا تقدر قيمتها بتسعين مليون يورو، عن طريق الاحتيال، حسبما علم من مصادر متطابقة.
ووجه القاضي الباريسي رينو فان رويمبيك إلى رفعت الأسد (81 عاما) لمحاكمته بتهم «غسيل أموال في إطار عصابة منظمة» للاحتيال الضريبي المشدد واختلاس أموال عامة على حساب الدولة السورية، حسب المحضر الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس.
ويتهم السوريون رفعت الأسد بسرقة المصرف المركزي السوري، قبل نفيه في ثمانينيات القرن الماضي.
وكانت السلطات الفرنسية بدأت تحقيقا حول ثروة الأسد في 2014، بعد أن أثارت المسألة مجموعتان مناهضتان للفساد هما «شيربا» و«الشفافية الدولية».
وبعد عامين، تم توجيه التهمة إليه بالتهرب من الضرائب واختلاس أموال عامة، تلاها في مارس 2017، قرار مصادرة أملاكه العقارية في فرنسا.
ولدى ظهور رفعت للمرة الأولى أمام محكمة فرنسية في يناير 2015 عمد إلى التهرب من الإجابة عن الأسئلة وقال إنه لم يكن يدير ثروته بشكل شخصي، وشدد على «اهتمامه فقط بالسياسة».
وتشمل ممتلكاته في باريس قصرين أحدهما مساحته ثلاثة آلاف متر، ومزرعة خيول، وقصرا قرب العاصمة الفرنسية، إضافة لـ 7300 متر مربع في ليون.
وتقدر ثروته في فرنسا بحوالي 90 مليون يورو، من خلال شركات يقع مقر بعضها في لوكسمبورغ.
وكانت الجمارك الفرنسية - الإسبانية صادرت، في مارس 2018، ممتلكات الأسد على الأراضي الإسبانية.
وتبلغ قيمة ممتلكاته هناك 600 مليون يورو، تتمثل في 503 منشآت، بينها مطاعم وفنادق ومقتنيات فاخرة، كان يمتلكها في مدينة ماربيه الإسبانية.
وفي بريطانيا جمدت دائرة النيابة العامة البريطانية أصول أموال رفعت بعد إقرار أمر قضائي بذلك منذ آخر جلسة استماع في 2017.
ويعتقد أن عائلة رفعت امتلكت أيضا قصر «ويتنهيرست» وهو ثاني أكبر قصر سكني في لندن من خلال شركة مسجلة في بنما قبل بيعه في 2007.
وقد يواجه الأسد أيضا اتهامات في سويسرا، حيث كان خضع للتحقيق في 2013، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سورية في الثمانينيات، عندما كان وقتها قائدا لـ «سرايا الدفاع الوطني».