علقت منظمات إغاثية عدة، بينها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أنشطتها في المناطق التي تشهد عملية عسكرية واسعة للجيش السوري بدعم روسي في محافظة إدلب، وفق ما أفادت الأمم المتحدة.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن «بعض المنظمات علقت أنشطتها بعدما تدمرت مقارها أو طالتها الأضرار او باتت غير آمنة». كما اتخذت أخرى قرارا بوقف الأنشطة حفاظا على سلامة العاملين معهم او حتى نتيجة نزوح السكان بشكل كامل في مناطق معينة.
ومنذ الثامن من مايو الجاري، علق أكثر من «16 شريكا في العمل الإنساني عملياتهم في المناطق المتأثرة بالنزاع»، وفق مكتب الشؤون الإنسانية الذي أشار إلى تقارير حول مقتل خمسة عمال اغاثة نتيجة الغارات الروسية والقصف المدفعي.
ميدانيا، تواصل قوات الحكومة وحليفتها روسيا قصفها بعشرات الغارات والقذائف الصاروخية بلدات وقرى عدة في ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي.
ويأتي ذلك غداة مقتل عشرة مدنيين، بينهم طفلان، جراء القصف لترتفع بذلك حصيلة القتلى منذ نهاية أبريل إلى 106 مدنيين بينهم 15 طفلا.
وصعـــدت القــــوات الحكومية السورية قصفها العنيف على مدن وبلدات ريفي حماة وادلب، بعد الهجوم الذي شنته فصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي الغربي عبر ثلاثة محاور، واستعادتها بعض المواقع أمس الأول.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن قائد ميداني يقاتل ضمن القوات الحكومية «قصف سلاح الجو في الجيش السوري تجمعات مسلحي المعارضة في كفر زيتا والهبيط بريف حماة، كما قصفت المقاتلات مواقع وغرفة اتصالات للمسلحين في قرية عابدين بريف ادلب الجنوبي».
من جانبه، قال المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير النقيب ناجي مصطفى للوكالة الألمانية «تعرضت مدن وبلدات خان شيخون وكفر زيتا واللطامنة والهبيط لقصف عنيف بصواريخ شديدة الانفجار وسقط عشرات القتلى والجرحى في القصف».
وحول هجوم فصائل المعارضة أمس الأول واستعادتها بعض المواقع، قال مصطفى «استعادت فصائل المعارضة زمام الأمور واستعادت قرية الشريعة وباب الطاقة ودخلت مدينة قلعة المضيق من الجهة الغربية، كما خاضت معارك مع القوات الحكومية في بلدة كفر نبودة وكبدت القوات الحكومية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وعدد قتلى قوات الحكومية والمجموعات الموالية لها أكثر من 50 قتيلا بينهم ضابط برتبة عقيد وعشرات الجرحى».
وأضاف المتحدث باسم الجبهة الوطنية «الهجوم الذي بدأته فصائل المعارضة وتمكنت من دخول مدينة قلعة المضيق وبلدة كفر نبودة وخلال اليومين المقبلين سنعيد كل المناطق التي خسرتها خلال الأيام القليلة الماضية».
ووسط معلومات عن اقتراب المعارك من نقاط المراقبة التركية، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إنه يجب على قوات الحكومة السورية أن توقف الهجمات. ونقلت الأناضول عن أكار قوله «النظام السوري يحاول توسيع منطقة السيطرة جنوب إدلب بما يتعارض مع اتفاق أستانة».
لكن قوات الحكومة السورية واصلت العملية العسكرية أمس، وتمكنت من السيطرة على بلدة المستريحة في منطقة جبل شحشبو، بحسب موقع «عنب بلدي».
وأضاف الموقع أن البلدة تقع على خط سير الدوريات التركية، وتبعد حوالي أربعة كيلومترات عن نقطة المراقبة التركية في منطقة شير المغار.
انفجار عبوة ناسفة قرب مسجد في دمشق
دمشق - د.ب.أ: انفجرت عبوة ناسفة قرب أحد مساجد حي الزاهرة جنوب شرق العاصمة السورية دمشق فجر أمس.
وقال مصدر في قيادة شرطة العاصمة دمشق لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «انفجرت عند الساعة الرابعة فجرا عبوة ناسفة مزروعة في سيارة في حي الزاهرة جنوب دمشق، مما أسفر عن إصابة 11 شخصا بجروح طفيفة».
وقال أحد سكان حي الزاهرة لـ (د.ب.أ) «هز منطقة الزاهرة انفجار سيارة قرب جامع عمر خلال خروج المصلين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، ووصلت سيارات الإسعاف وفرضت القوات الأمنية طوقا في المنطقة».
وقالت مصادر إعلامية تابعة للمعارضة السورية إن الانفجار استهدف موكب أحد القيادات العسكرية في القوات الحكومية.