قالت وزارة الدفاع التركية أمس، إن وزير الدفاع خلوصي أكار ونظيره الروسي سيرغي شويغو بحثا عبر الهاتف التطورات في محافظة إدلب وما حولها وإجراءات خفض التوتر، بعد الهجوم المعاكس الذي بدأته فصائل المعارضة لاستعادة مناطق خسرتها في المواجهات مع قوات الحكومة السورية والميليشيات الموالية لها.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، بأن أكار أجرى اتصالا مع شويغو، بحث معه آخر التطورات.
وأضاف البيان أن الوزيرين بحثا التدابير التي يجب اتخاذها لخفض التوتر بالمنطقة، وكذلك القضايا الأمنية الإقليمية في إطار اتفاقية سوتشي المبرمة بين تركيا وروسيا.
الاتصال جاء بعد ساعات من اتصال مماثل بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان.
وقالت وكالة الأناضول الرسمية التركية، إن أردوغان ونظيره الروسي بوتين أكدت التزامهما باتفاق (سوتشي) الموقع بين الطرفين في سبتمبر الماضي حول إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها.
ونقلت «الأناضول»، عن رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية فخر الدين ألطون قوله إن أردوغان وبوتين بحثا آخر التطورات في إدلب. وبحسب الوكالة، قال أردوغان إن انتهاكات دمشق لعملية وقف إطلاق النار في منطقة خفض التوتر خلال الأسبوعين الماضيين وصلت الى مستوى ينذر بالخطر.
واعتبر أن هدف الحكومة السورية هو تخريب التعاون التركي- الروسي في ادلب وتقويض عملية مفاوضات «أستانا» بين الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران، وأنه يهدد فرص التوصل الى تشكيل اللجنة الدستورية.
وتتعرض المنطقة منذ نهاية الشهر الماضي لقصف سوري وروسي كثيف، رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق سوتشي.
ونجح الاتفاق في إرساء هدوء نسبي إلى حين تصعيد قوات دمشق ثم حليفتها روسيا قصفها بدءا من فبراير.
وأكد اردوغان لبوتين خلال المكالمة أن «مهاجمة مدنيين ومدارس ومستشفيات لا يمكن اعتباره يمت إلى مكافحة الإرهاب».
واعتبر أن التصعيد العسكري الحالي من شأنه أن «يضر بالأهداف التي تسعى إليها» أنقرة وموسكو في سياق اتفاق سوتشي الذي جنب المنطقة في حينه هجوما بدا وشيكا للنظام على إدلب ومحيطها.
وجاءت الاتصالات، بعدما بدأت فصائل المعارضة هجوما معاكسا واسعا ضد الجيش في ريف حماة الشمالي، لاستعادة ما خسرته في الأيام الماضية.
وأفاد ناشطون بأن الهجوم بدأ على عدة محاور في الريف الشمالي لحماة، بينها محور الحماميات، كفرنبودة، الجبين، وتشارك فيه جميع الفصائل العاملة في الشمال، والتي شكلت غرفة عمليات عسكرية في الأيام الماضية.
وقال المتحدث باسم «الجبهة الوطنية للتحرير»، ناجي المصطفى، عبر «تلغرام» إن الفصائل بدأت هجوما معاكسا من عدة محاور.
وبحسب ما قالت مصادر عسكرية من «الجيش الحر» لموقع «عنب بلدي» فإن الهجوم الحالي للفصائل مخطط له منذ أيام، وبدأ بعد استكمال وصول التعزيزات والدعم العسكري من ذخيرة وعتاد.