جددت الولايات المتحدة دعوتها، إلى وقف إطلاق النار في سورية، مع احتدام الحملة العسكرية التي يخوضها الجيش السوري بدعم من روسيا على المعارضة في المناطق الخاضعة لاتفاق خفض التصعيد في محافظة إدلب وريف محافظة حماة.
وقال الممثل الأميركي الخاص بسورية جيمس جيفري «ما نحتاجه حقا في إدلب وباقي أنحاء البلاد هو وقف إطلاق النار».
وأضاف أمام لجنة بمجلس النواب «لذلك فنحن نشارك بشكل كبير في محاولة لوقف هذا».
وأردف قائلا «هذه الصراعات والهجمات المتبادلة.. تضع ضغطا كبيرا على المدنيين وتزيد من احتمال نشوب صراع بين الأمم».
وأكد جيفري أن الولايات المتحدة تتواصل مع روسيا للمساعدة في خفض التصعيد كونها احد موقعي اتفاق خفض التصعيد واقامة المنطقة العازلة الى جانب تركيا. وقال «رغم الهجوم المأساوي هناك في الآونة الأخيرة، أكدت موسكو مجددا، على الورق على الأقل، التزامها باتفاق وقف إطلاق النار مع الأتراك».
ورغم الدعوات الأميركية، أفادت وسائل إعلام سورية وروسية، بأن الجيش نبه سكان محافظة إدلب ببدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة المنطقة.
وأكدت صحيفة «الوطن» السورية الموالية، أن مروحيات تابعة للجيش تلقي بشكل مكثف قصاصات ورقية على قرى ريف إدلب، تطالب السكان المحليين بإخلائها قبل بدء «معركة تحرير إدلب الكبرى».
وجاءت هذه التطورات بعد استعادة فصائل المعارضة عدة مواقع في ريف حماة المجاور لإدلب من قوات الجيش، بعد معارك شرسة وقصف جوي ومدفعي وصاروخي مكثف استمر امس واسفر عن مقتل واصابة العشرات بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان ومنظمات إغاثة.
ونفذت طائرات روسية وفق المرصد غارات استهدفت مناطق في ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي طالت تحديدا بلدتي كفرنبودة والهبيط، تزامنت مع شن الطيران السوري ضربات جوية وصاورخية والقائه براميل متفجرة على المنطقة. وأحصى المرصد مقتل 20 شخصا على الأقل بينهم خمسة مدنيين.
لكن «الدفاع المدني» المعروف بـ«الخوذ البيضاء» أعلن أن 16 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب عشرات آخرون بينهم نساء وأطفال أمس الأول، جراء غارات بالصواريخ الفراغية على مناطق في ريف إدلب، أبرزها معرة النعمان وسراقب.
وطالت الغارات الجوية معرة النعمان جنوبي إدلب، وأسفرت عن مقتل تسعة مدنيين بينهم طفل، وإصابة 20 آخرين بينهم ثلاث نساء وطفل، إضافة إلى مقتل أربعة مدنيين بينهم طفل وإصابة 20 آخرين في مدينة سراقب.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن المسلحين أطلقوا 4 صواريخ من الراجمات باتجاه قاعدة «حميميم» في اللاذقية وأنه تم تدمير جميع الصواريخ، وتدمير منصة إطلاق الصواريخ في إدلب. وقبل يومين كشفت موسكو أيضا تعرض قاعدة حميم لقصف بأكثر من 15 صاروخا. وأكدت تدمير جميع الصواريخ.