بعد ساعات قليلة على القصف المزدوج الذي شنه الجيش الاسرائيلي على منطقة الكسوة جنوب دمشق ومحافظة القنيطرة، أعاد الكرة في فجر أمس، مستهدفا مطار التيفور في ريف حمص.
تزامن ذلك مع تصريحات شديدة اللهجة للرئيس الأميركي دونالد ترامب طالب فيها موسكو ودمشق «وقف القصف الجهنمي» على محافظة إدلب آخر مواقع المعارضة.
وعقب بيان أصدره الكرملين أشار فيه إلى أن موسكو ستواصل دعم الهجوم الذي تشنه الحكومة السورية على منطقة خفض التصعيد في إدلب، قال ترامب في تغريدة على تويتر «نسمع أن روسيا وسورية وإلى حد أقل إيران تقصف محافظة إدلب في سورية وتقتل بشكل عشوائي مدنيين أبرياء كثيرين. العالم يتفرج على هذه المجزرة. ما هو الغرض ما الذي ستحصلون عليه؟ توقفوا».
ويعد الهجوم في إدلب أكبر تصعيد في الحرب من القوات السورية مدعومة بروسيا على منطقة خفض التصعيد التي تم الاتفاق عليها بين موسكو وأنقرة.
ولم تلق دعوة ترامب استجابة حيث تعرض السوق الشعبي لمدينة معرة النعمان في ريف إدلب لغارات جوية من الطيران السوري والروسي، ما أدى إلى مقتل مدنيين ووقوع إصابات.
وأفاد ناشطون، أن أربعة مدنيين قتلوا في مدينة معرة النعمان كحصيلة أولية، إثر استهداف سوقها الشعبي بعدة غارات جوية بالصواريخ الفراغية، بالتزامن مع اكتظاظه بالأهالي لشراء احتياجات العيد.
وعرض ناشطون من مدينة معرة النعمان صورا وتسجيلات مصورة من لحظات القصف على السوق، وأظهرت دمارا كبيرا في المحال التجارية والبضائع المعروضة فيها.
وتزامن القصف مع تكثيف الغارات على مناطق ريف إدلب الجنوبي، وطال كل من: حيش، كفرسجنة، معرة حرمة وجميعها في الريف الجنوبي لإدلب، وصولا إلى معرة النعمان وحيش بالتزامن مع محاولة تقدم لقوات دمشق في محيط بلدة كفرنبودة في الريف الشمالي الغربي لحماة.
ودارت اشتباكات بين فصائل المعارضة وقوات الجيش السوري في الطرف الشمالي الغربي لبلدة كفرنبودة.
وتهدف قوات الحكومة التقدم على قرية القصابية في الريف الجنوبي لإدلب، مصحوبة بتغطية جوية مكثفة من الطيران الروسي والسوري، إلى جانب ضربات مدفعية وصاروخية.
وذكرت صفحات موالية عبر «فيسبوك» أن وحدات من الجيش حققت تقدما إلى ما بعد كفرنبودة، باتجاه قرية القصابية التي تشهد ضربات صاروخية وجوية.
إلى ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي مواقع عدة تابعة للجيش السوري والميليشيات الموالية له فجر أمس في مطار التيفور بريف حمص ليرتفع الى 15 على الأقل عدد قتلى الجيش السوري والموالين له في الهجمات الثلاث التي طالت ريف دمشق والقنيطرة وريف حمص.
وأعلنت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن الدفاعات الجوية تصدت لـ«عدوان إسرائيلي» استهدف مطار التيفور العسكري في ريف حمص. وقالت إنها تمكنت من اسقاط صاروخين اسرائيليين في حين أسفرت الصواريخ الأخرى عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين بجروح، إضافة إلى إصابة مستودع ذخيرة وأضرار مادية أخرى.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن «وسائط دفاعنا الجوي تصدت لعدوان إسرائيلي ودمرت صاروخين من الصواريخ التي استهدفت مطار التيفور».
من جهته، المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن سلاح الجو الإسرائيلي أغار على المطار «الذي تتواجد فيه مستودعات وقواعد عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني».
وأضاف أن الغارة أسفرت عن «مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينهم جندي من قوات النظام، كما أصيب آخرون بجروح متفاوتة»، مشيرا إلى أن «عدد الذين قتلوا مرشح للارتفاع لوجود بعض الجرحى بحالات خطرة».
ورفضت إسرائيل التعليق على الخبر، وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي «لا نعلق على تقارير أجنبية».
وهي الضربات الجوية الإسرائيلية الثانية من نوعها التي استهدفت الأراضي السورية في أقل من 24 ساعة.