قال المتحدث الإعلامي باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هيرفي فيرهوسل امس ان احداث العنف والعمليات المسلحة التي اندلعت في إدلب وشمالي حماة قد خلفت عشرات القتلى وأحرقت كميات كبيرة من المحاصيل الحيوية ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وأوضح فيرهوسل في مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة في جنيف ان احداث العنف والعمليات المسلحة قد أجبرت حوالي 300 الف شخص على الفرار من منازلهم بحثا عن ملاذات آمنة في مخيمات مكتظة في شمال إدلب، بينما فر آخرون إلى شمال غرب حلب.
وأضاف ان حوالي ثلاثة ملايين شخص يعيشون حاليا في المنطقة الشمالية الغربية العابرة للحدود في شمال حماة وإدلب وريف غرب حلب «عالقون في وسط هذا النزاع ولا يمكن الوصول إليهم إلا عبر الدخول من الأراضي التركية».
ولفت فيرهوسل الى ان برنامج الأغذية العالمي يقدم حتى الآن شحنات حصص غذائية شهرية لـ 700 الف شخص في المنطقة الشمالية الغربية من سورية لكن البرنامج بصدد زيادة هذا العدد ليصل الى 823 الف شخص هذا الشهر.
وأشار الى ان هذا المسعى يتضمن أيضا الاستجابة الطارئة لحوالي 200 الف شخص نزحوا حديثا من خلال تزويدهم بحصص غذائية جاهزة.
في الوقت ذاته قال ان البرنامج قد اضطر الى تعليق عمليات تسليم المواد الغذائية في المناطق التي يستمر فيها القصف في شمال حماة وجنوب إدلب «وان البرنامج لم يتمكن من الوصول إلى سبعة آلاف انسان يعيشون في منطقة قلعة المضيق في حماة منذ بدء القصف». كما اعرب عن الأسف من تصاعد العنف في شمال غرب سورية «والذي وصل إلى هذه المستويات الشديدة ولا تقتصر تبعاته على تشريد الأشخاص بل ازهاق الأرواح وفقدان محاصيل أساسية كالشعير والقمح والخضروات».
وفقا لبيانات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة فإن الفقر ينتشر الآن بين 75% من سكان سورية وتنفق الأسر الفقيرة قرابة 80%من دخلها على الغذاء ما يجعل من المساعدات الإنسانية امرا حيوية ويجب تيسيير.
ويساعد برنامج الأغذية العالمي حاليا أكثر من 3.5 ملايين شخص شهريا في جميع أنحاء سوريا عبر توزيع حصص غذائية شهرية.