حذرت الأمم المتحدة من أن ما يصل إلى مليوني لاجئ ربما يفرون إلى تركيا إذا استعر القتال في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب وما حولها، في الوقت الذي انخفضت فيه أموال المساعدات على نحو خطير.
ويواصل الجيش السوري المدعوم من روسيا شن هجوم جوي وبري مكثف على آخر معاقل المعارضة وهو ما أجبر عشرات الآلاف بالفعل على الفرار من منازلهم.
وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية بانوس مومسيس «نخشى إذا استمر ذلك واستمر ارتفاع أعداد (النازحين) واحتدم الصراع أن نرى فعلا مئات الآلاف.. مليون شخص أو مليونين يتدفقون على الحدود مع تركيا».
وأضاف مومسيس لرويترز في جنيف أن الوضع في تدهور وأن اتفاق «خفض التصعيد» الذي توصلت اليه تركيا وروسيا، هناك لم يعد مطبقا فعليا.
وأضاف «نشاهد هجوما يستهدف فعلا، أو يؤثر على، المستشفيات والمدارس في مناطق مدنية، مناطق فيها سكان وأماكن حضرية، وهو ما لا ينبغي أن يحدث بموجب القانون الدولي الإنساني».
وتابع قائلا إن منظمات الإغاثة تلقت تشجيعا على إطلاع الأطراف المتحاربة على أماكنها لتجنب إصابتها، لكن موظفي الإغاثة يرتابون في مثل هذه الطلبات بعد ضربات جوية متتالية على مستشفيات. وأضاف «ما يحدث كارثة.. يجب التدخل من أجل صالح الإنسانية».
وقال «طلبنا قبل أشهر قليلة ضمان ألا يحدث هذا السيناريو الكابوسي. في الواقع إنه يحدث أمام أعيننا الآن ونحن نتكلم».
وفيما يتعلق بالمساعدات، قال مومسيس إن الأمم المتحدة طلبت 3.3 مليارات دولار لتمويل العمل الإنساني في سورية هذا العام وإنه رغم التعهدات السخية فإنها لم تتلق سوى 500 مليون دولار فقط حتى الآن ما يجعل جهود الإغاثة مستمرة بالكاد.
ميدانيا، جددت الطائرات الروسية والسورية غاراتها على قرى وبلدات منطقة خفض التصعيد، ما أدى لمقتل 8 أشخاص على الأقل أمس، جراء قصف الطائرات الحربية السورية والروسية على مدينة خان شيخون وقرية معرشورين وكفربطيخ، بينهم سيدتان وطفلتان. وتوقع المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع عدد القتلى لوجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة.
واعلن رصد 23 غارة روسية على كل من خان شيخون جنوب إدلب، واللطامنة ومورك وكفرزيتا والزكاة والجبين والصياد شمال حماة. كما أعلن المرصد تنفيذ الطيران الحربي السوري 65 غارة على كل من أرينبة وحيش وكفربطيخ وكفرعميم والشيخ ادريس محيط الكتيبة المهجورة وتل منصور وطويل الشيح والخوين ومعرشورين وخان شيخون والتمانعة جنوب وشرق وجنوب شرق محافظة إدلب إدلب الجنوبي والشرقي، وكفرزيتا وتل ملح والجبين ومورك والزكاة بريف حماة الشمالي، ومحور كبانة في جبل الأكراد.
وقالت صفحات اخبارية إن الجيش السوري أرسل تعزيزات عسكرية من قواته من ثلاث فرق إلى جبهات ريف حماة الشمالي، التي تشهد مواجهات مع فصائل المعارضة.
وقال موقع «عنب بلدي»، إن التعزيزات خرجت من مدينة دمشق في ثلاثة أرتال، رتل من الفرقة الثالثة، ورتل من الفرقة الأولى، ورتل من الفرقة العاشرة توجهت أمس، في طريقها إلى الشمال السوري.