سجلت التطورات الميدانية في شمال غرب سورية وهو ما يعرف بـ«منطقة خفض التصعيد»، مواجهة ميدانية هي الأولى من نوعها بين الجيشين التركي والسوري، ما يهدد بتوسع رقعة النزاع والمتورطين فيه.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية أمس أن «قوات النظام السوري، استهدفت نقطة المراقبة التركية التاسعة» في المنطقة الواقعة ضمن «خفض التصعيد» بمحافظة إدلب.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته وكالة الأناضول التركية للأنباء،أن «قوات النظام، المتمركزة في منطقة تل بازان، استهدفت نقطة المراقبة التركية بالمدفعية وقذائف الهاون، وأن أنقرة تعتقد أن هذا الاستهداف كان متعمدا».
وأكد البيان أن القوات التركية المرابطة في المنطقة، ردت مباشرة على القصف، عبر أسلحتها الثقيلة.
ولفت البيان إلى أن «قصف النظام لنقطة المراقبة لم يتسبب بخسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على بعض التجهيزات والمعدات الموجودة في نقطة المراقبة».
وأشار البيان إلى أن أنقرة تتابع التطورات الحاصلة في المنطقة عن كثب، وأجرت المبادرات اللازمة وقدمت احتجاجا عبر روسيا، شريكتها في اتفاق خفض التصعيد.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان على صفحته على فيسبوك ان تركيا، ردت «بقصف حواجز ونقاط قوات النظام في صوران وتل بزام ومعان والكبارية والكريم في ريف حماة».
وتنتشر 12 نقطة مراقبة تركية في منطقة خفض التصعيد بالاتفاق مع روسيا في ريفي حماة وادلب بمحيط المنطقة منزوعة السلاح التي أقرت خلال لقاء سوتشي بين الرئيسين التركي والروسي رجب طيب اردوغان وفلاديمبر بوتين في شهر سبتمبر الماضي.
وحذر أردوغان الجمعة الماضي من استهداف النقاط التابعة للجيش التركي قائلا: «إذا استمر الهجوم على قواعد المراقبة العسكرية في إدلب فلا يمكن أن نلتزم الصمت وسنقوم بما هو مطلوب».
بالتزامن شنت طائرات سورية أكثر من 60 غارة على مناطق تمتد من ريف حماة الشمالي الغربي وصولا إلى ضواحي حلب الغربية وريفها الجنوبي.