ساهم مصنعون سوريون في نمو سوق ملابس الأطفال الجاهزة داخل السوق التركية، بنسبة 30%، من حيث القدرة الإنتاجية وتنوع الزبائن.
وفيما يواصل قطاع ملابس الأطفال نموه، يحقق المنتجون السوريون الذين قدموا إلى تركيا بسبب الحرب في بلادهم، إسهامات هامة في القطاع الصاعد.
وبينما كانت سورية المزود الأكبر لسوق الشرق الأوسط في هذا المجال قبل الحرب، توجه التجار للبحث عن مصادر بديلة بعد اندلاع الحرب في بلادهم.
وباتت تركيا واحدة من الأسواق العالمية الرئيسة، التي تلبي احتياجات سوق الشرق الأوسط المتزايدة، في قطاع ملابس الأطفال.
وتحولت تركيا إلى مركز جذب لتجار ملابس الأطفال القادمين من بلدان المنطقة، إذ لعب المنتجون السوريون دورا هاما في ذلك.
وجذب المنتجون السوريون الذين فتحوا مصانع في تركيا، زبائنهم من دول الشرق الأوسط، الأمر الذي حقق مكاسب كبيرة لقطاع ملابس الأطفال التركي، وعزز نموه.
آلاف الزبائن
وفي حديثه للأناضول، يقول المدير التنفيذي لمجموعة دوسو دوسي (Dosso Dossi) القابضة، حكمت أر أصلان، إن سوق ملابس الأطفال في تركيا، بدأت تشهد إقبالا كبيرا من التجار في الشرق الأوسط، خلال الآونة الأخيرة.
وبين أر أصلان، أن السوق التركية في قطاع الملابس الجاهزة، نمت بنسبة 30%، من حيث تنوع الزبائن والقدرة الإنتاجية للأسواق الإقليمية.
ويوضح ان الفضل يعود للمصنعين السوريين في نمو السوق بنسبة 15%، أما نسبة الـ 15% الأخرى، فهي ناجمة عن المنتجين الأتراك، الذين طوروا أنفسهم لتلبية احتياجات الزبائن الجدد، وانخرطوا في المنافسة.
ويضيف قائلا: «قبل الحرب، كان السوريون ناجحين للغاية في إنتاج ملابس الأطفال، ومع اندلاع الصراع، هاجر إلى تركيا العديد من أصحاب المصانع».
ويلفت إلى أن هؤلاء المصنعين السوريين، افتتحوا شبكات إنتاج في السوق التركية، وجلبوا زبائنهم معهم.
ويتابع: «نستضيف في تركيا حاليا آلاف الزبائن من العراق، ولبنان، والجزائر، لقد كانوا في الماضي يشترون البضائع من المصانع السورية».
ويوضح أن هذا الأمر ساهم في انتعاش سوق ملابس الأطفال في تركيا، وتنوع الزبائن بصورة أكبر.
نمو سوق الملابس
ويعرب أر أصلان عن اعتقاده بأن النمو المطرد الذي تشهده سوق ملابس الأطفال في تركيا، سيتواصل مع مرور الوقت.
وحول انعكاس الزيادة بنسبة 30% في السوق على المنتجين الأتراك، يقول إن الوضع الجديد دفعهم لتحسين إنتاجهم، لتلبية احتياجات الزبائن الجدد القادمين من الشرق الأوسط، مع منافسيهم المنتجين السوريين، الذين بدورهم طوروا أنفسهم أيضا في تركيا.
ويشير إلى أن أنشطة الإنتاج التي يقوم بها السوريون من ذوي الكفاءات والخبرات في تركيا، حققت إسهامات مهمة في الاقتصاد التركي.
ويضيف: «طالما لا يوجد إنتاج في المناطق التي ذكرناها، سيواصل التجار المجيء إلى تركيا».
ويعرب أر أصلان عن ثقته بأن قطاع ملابس الأطفال في تركيا، سيعرف كيفية تقييم هذه الأسواق بصورة صحيحة.