ندد مجلس الامن الدولي باستهداف المدنيين والمنشآت الطبية في المدن والبلدات الواقعة ضمن «منطقة خفض التصعيد» شمال غرب سورية.
وأكد مبعوث الامم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون، في جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع الإنساني والسياسي في سورية، مقتل العديد من المدنيين السوريين بالعمليات العسكرية التي يشنها الجيش السوري بدعم روسي في المنطقة التي تشمل محافظة ادلب وما حولها.
وقال بيدرسون: لا يمكن لمكافحة الإرهاب أن تهدد 3 ملايين سوري، في إشارة الى تبرير روسيا للعمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الحكومة السورية بغطاء جوي روسي بدعوى مكافحة الإرهاب.
وحذر المبعوث الأممي من «اندلاع صراع إقليمي جراء التصعيد العسكري» في سورية.
من جهته، مارك لوكوك منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ لدى الأمم المتحدة، أكد أن عدة مدن سورية تعرضت للتدمير الكامل في مناطق خفض التصعيد.
وقال لوكوك: «تلقينا تقارير عن مقتل أطفال ونساء بغارات على منشآت طبية في إدلب».
وكان ديبلوماسيون أكدوا أن مناقشات بدأت خلال الأسبوع الجاري بين بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي حول مشروع قرار يطالب بوقف لإطلاق النار في ادلب، بمبادرة من الكويت وألمانيا وبلجيكا.
ويهدف مشروع القرار أيضا إلى وقف الهجمات على المنشآت الطبية، ومطالبة الأطراف المتحاربة بحماية المدنيين والطواقم الطبية، حسب المصادر نفسها.
وقال ديبلوماسي غربي طالبا عدم كشف هويته «نحتاج إلى قرار متين»، مؤكدا ضرورة حشر روسيا في الزاوية لوقف الممارسات ضد المدنيين والمنشآت المدنية.
ومنذ الربيع، تضاعف الكويت وألمانيا وبلجيكا المكلفة الشق الإنساني من عمل الأمم المتحدة في سورية، اجتماعات مجلس الأمن الدولي للضغط على موسكو والحصول على تغيير جوهري، من دون جدوى.
وفي السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل وإصابة العديد من المدنيين بينهم أطفال، في قصف طال قريتين في ريف إدلب الجنوبي أمس، غداة مقتل 12 مدنيا في غارات طالت أحياء سكنية في مدينة معرة النعمان أمس الأول.
وقال المرصد السوري إن «قوات النظام تمكنت من تحقيق المزيد من التقدم في ريف إدلب الجنوبي»، وسيطرت على بلدتي التمانعة والخوين فضلا عن 3 قرى شرق خان شيخون.
وفي مدينة معرة النعمان، التي قتل فيها أمس الاول 12 مدنيا نصفهم أطفال، شاهد مصورون لفرانس برس ليلا مسعفين ينتشلون طفلا غطت الدماء وجهه.
وفي سيارة الاسعاف، وضع مسعف حنى رأسه حزنا في حضنه طفلا رضيعا بدا لونه أبيض من كثرة الغبار.