تزامنا مع الهدوء الذي تشهده منطقة «خفض التصعيد» في إدلب وما حولها، شهدت مدن وبلدات ريف حلب الشمالي أمس سلسلة تفجيرات وقصف مدفعي خلفت قتلى وجرحى وأضرار مادية.
واتهمت مصادر في المعارضة وحدات حماية الشعب الكردي بالوقوف وراء تلك التفجيرات.
وقال مصدر طبي في مشفى الهلال الأزرق في مدينة عزاز بريف حماة الشمالي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «قتل شخصان وأصيب 13 آخرون بينهم 5 أطفال في انفجار دراجة نارية، في السوق التركي وسط مدينة اعزاز، كما أصيب 7 أشخاص في انفجار دراجة ثانية قرب دار الأيتام في مدينة اعزاز».
وكشف قيادي في الجيش الوطني التابع للجيش السوري الحر عن «أن فصائل المعارضة ألقت القبض على منفذ التفجير الأول الذي ركن الدراجة النارية وسط السوق التركي وغادر المكان وتم التعرف على صورته عبر كاميرات مراقبة وألقي القبض عليه عند حاجز قرية أرشاف جنوب شرق مدينة اعزاز قرب بلدة اخترين».
وأكد القيادي في الجيش الوطني لـ (د.ب.أ) «ربما يكون الشخص الذي تم اعتقاله على الحاجز تابع للوحدات الكردية» التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد».
وأضاف القيادي: «انفجرت دارجة نارية مفخخة ثالثة قرب الفرن الآلي في مدينة الراعي وخلفت 3 جرحى بينهم طفل، كما قتل شخص وأصيب آخرون بجروح في قصف وحدات الحماية الكردية مدينة مارع وأطراف مدينة أعزاز وبلدة كلجبرين بقذائف في ريف حلب الشمالي بقذائف الهاون».
وفي السياق، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أمس إن بلاده تتابع «بدقة» وفاء الولايات المتحدة بوعودها التي قطعتها تجاه إنشاء المنطقة الآمنة التي تسعى أنقرة لإنشائها في مناطق سيطرة الأكراد شرق نهر الفرات.
وأضاف أكار في كلمة بافتتاح (عام التدريب على الطيران 2019 و2020) ان لدى تركيا خطة بديلة إذا أخفقت الولايات المتحدة في الوفاء بوعودها تجاه المنطقة الآمنة، مبينا ان أنقرة وواشنطن اتفقتا على إطار عمل بشأن مفاوضات المنطقة وتم تحديد جدول زمني.
وأوضح ان الاتفاقية تضمنت إخراج «الإرهابيين» من المنطقة وتدمير مواقعهم وتسليم أسلحتهم الثقيلة وتنفيذ طلعات مشتركة بالمروحيات وبالطائرات في المستقبل، في إشارة الى مسلحي الوحدات.
من جهة أخرى، رحلت تركيا حوالي 9 آلاف لاجئ سوري الى شمالي سورية خلال أغسطس الماضي، ليصل عدد المرحلين في غضون 3 أشهر الى حوالي 14 ألف سوري.
وقالت إدارة معبر (باب الهوى) التركي في إحصائية رسمية نشرتها أمس إن 8901 شخصا دخلوا إلى الأراضي السورية مرحلين من الأراضي التركية وهي الحصيلة الأكبر للمرحلين السوريين عن الأراضي التركية منذ 4 أشهر.
ولا تقتصر عمليات إدخال المرحلين إلى سورية عبر معبر (باب الهوى) إذ تشمل كل المنافذ البرية بين سورية وتركيا الرسمية وغير الرسمية.
وفي إحصائية سابقة للمعبر الحدودي في أغسطس الماضي بلغ عدد المرحلين في يوليو الماضي 6160 شخصا و4370 شخصا في يونيو و3316 شخصا في مايو.