استهدفت غارات شنتها طائرات حربية «مجهولة» مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في منطقة البوكمال شرق سورية على الحدود مع العراق، وأسفرت عن مقتل 10 مقاتلين على الأقل.
ونقلت «رويترز»، عن مصدر موال للنظام ومصادر أمنية في العراق، أن طائرة مسيرة «درون» مجهولة ضربت موقعا بالقرب بلدة البوكمال، وأصاب موقعا يسيطر عليه مقاتلون عراقيون من قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران ولم يوقع قتلى أو مصابين.
وأشارت المصادر الأمنية في العراق إلى أن هجوم الطائرة المسيرة استهدف البوكمال، دون تقديم مزيد من المعلومات.
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الغارات أسفرت عن قتل عشرة مقاتلين عراقيين موالين لإيران على الأقل، ليل أمس الأول.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس إن «الغارات استهدفت 3 مواقع للحرس الثوري الإيراني ومجموعات موالية لها» في ريف دير الزور الشرقي، من دون أن يتمكن من تحديد الجهة التي نفذت الغارات.
كما أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في وقت سابق بأن ميليشيات مدعومة من إيران، تعرضت لضربات جوية، على الحدود بين العراق وسورية.
سياسيا، اتفق زعماء تركيا وروسيا وإيران في ختام اجتماعهم بأنقرة أمس الأول، على محاولة تخفيف التوترات في منطقة خفض التصعيد التي تشمل محافظة إدلب وما حولها، لكن الخلافات بين الدول الـ 3 ظلت قائمة فيما يبدو.
وقال الزعماء الثلاثة في بيان مشترك، إنهم يشعرون بالقلق إزاء خطر مزيد من التدهور في الوضع الإنساني في إدلب وما حولها واتفقوا على اتخاذ «خطوات ملموسة» لوقف خرق الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مسبقا بين الدول الثلاث.
وأعلن الرؤساء الثلاثة أنه تم الاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية التي ستعنى بوضع دستور جديد وكانت محل خلاف حول أعضائها بين النظام والمعارضة. وقال أردوغان إنها ستبدأ أعمالها بأقرب وقت. وأضاف أن زعماء القمة تبنوا مواقف مرنة وبناءة فيما يخص اختيار أعضاء اللجنة.
ويفترض أن تتألف اللجنة الدستورية من 150 شخصا، مقسمين على ثلاث قوائم بالتساوي، واحدة يعينها النظام وأخرى المعارضة وثالثة تعينها الأمم المتحدة من ناشطين ومندوبي منظمات المجتمع المدني.
غير أن مخرجات قمة أنقرة الثلاثية خيبت أمل المعارضة لآسيا تلك التي تدعمها تركيا على ما يبدو، حيث اعتبر قيادي بارز في «الجبهة الوطنية للتحرير»، أنها كانت مبهمة البيان، ولم تتضح مخرجاتها.
وقال أبوعيسى الشيخ، وهو قائد فصيل «صقور الشام» المنضوي في «الجبهة الوطنية»، إن القمة «كانت ملغومة باتهامات بوتين لإدلب باحتواء الإرهاب، وبإصراره على محاربة الإرهاب، ما ينذر مجددا بنكوثهم عن وقف إطلاق النار إن وجد أصلا».
وأضاف عبر «تلغرام» أمس «كسابقاتها من القمم، كانت قمة مبهمة، لا ترتقي إلى أدنى المستويات المرجوة منها في وقف استهداف العزل والتهجير والقصف الممنهج».
من جانبه، أعلن رئيس «هيئة التفاوض العليا السورية»، نصر الحريري، أن أعضاء الهيئة لن يحضروا اجتماعات اللجنة الدستورية السورية المقبلة، قبل توقف القصف على مدينة إدلب في الشمال السوري.
وقال الحريري في مقابلة مع قناة «العربية الحدث» أمس الأول، إن اللجنة الدستورية لن يكون لها أي معنى إذا لم يكن هناك وقف إطلاق نار في إدلب.
وأضاف الحريري أن «اللجنة الدستورية حتى لو أعلن عن تشكيلها، لن تبدأ اجتماعات ولن يذهب أحد أعضاء اللجنة في وقت يتم قصف المشافي والمدارس وقتل المدنيين وتهجيرهم»، معتبرا أن «المركبين متلازمان لا أحد يمشي دون الآخر».
وحول مدينة إدلب، عبر الحريري عن عدم ارتياحه من تصريحات الرئيس الروسي حول استعداده لتقديم الدعم العسكري لقوات النظام من أجل محاربة من أسماهم التنظيمات الإرهابية في إدلب.