يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب دفاعه عن قراره المفاجئ بسحب قوات بلاده من مواقع شمال سورية ما ساهم في إطلاق نظيره التركي العملية العسكرية ضد مسلحي قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يسيطر عليها الاكراد.
ومع توالي الاتهامات له بالتخلي عن حلفائه في الحرب على داعش، قال ترامب مخاطبا الأكراد إنه يحبهم لكنهم لم يساعدوا الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية لاسيما العملية الأشهر المسماة «إنزال النورماندي».
وعاد الرئيس الأميركي إلى التذكير «أنفقنا أموالا طائلة لدعم الكرد، سواء على صعيد الذخائر والأسلحة والمال وعندما نقول ذلك فهذا يعني أننا نحب الأكراد».
وأضاف «كما كتب أحدهم في مقال قوي جدا، هم لم يساعدونا في الحرب العالمية الثانية، لم يساعدونا في (معركة) النورماندي مثلا». ويشير ترامب على الأرجح إلى مقال نشر في الموقع الالكتروني المحافظ «ناونهول»، يدعم قراره سحب قوات أميركية من شمال سورية، وأعاد في تغريدة على حسابه على تويتر نشر هذا الجزء من المقال.
وأضاف أن «الأكراد يحاربون من أجل أرضهم، وهذا أمر مختلف».
الانتقادات لقرار ترامب الانسحاب اشتدت حدتها خصوصا مع بدء العملية التركية شمال سورية، حيث وجد نفسه تحت وابل من الهجمات من مقاتلين قدامى في الجيش الأميركي لـ «تخليه» عن الأكراد.
واتهم القائد السابق للقوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جوزف فوتيل، الرئيس الأميركي بالتخلي عن حلفاء يشكلون القسم الأكبر من «قسد» التي كانت رأس الحربة في المعارك ضد داعش.
وكتب الجنرال الذي تقاعد هذا العام «سياسة التخلي هذه قد تقضي على معركة دامت خمس سنوات ضد تنظيم داعش وستضر فعليا بمصداقية الأميركيين في كل المعارك المقبلة التي سنحتاج فيها إلى حلفاء أقوياء».