قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه قد ينشر مقاطع من فيديو للغارة التي شنتها القوات الأميركية الخاصة لقتل زعيم تنظيم «داعش» ابوبكر البغدادي.
وقال ترامب، لدى مغادرته واشنطن متوجها إلى شيكاغو لإلقاء كلمة في مؤتمر للشرطة، «قد نأخذ مقاطع معينة وننشرها».
وكان ترامب قدم وصفا مفصلا غير معتاد للغارة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في محافظة إدلب فجر الأحد الماضي، وقال ان البغدادي قتل بعد أن فجر سترة ناسفة عندما حاصره الجنود الأميركيون في نفق مسدود مع اولاده الثلاثة، وقال انه «مات كالكلب».
إلا أن صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين شكوكهم في وصف ترامب بما في ذلك زعمه أن البغدادي كان يبكي في النفق، وكان ترامب قال انه شاهد الغارة بأكملها مباشرة مثل «الفيلم السينمائي».
لكن مسؤولين ذكروا للصحيفة أنه من غير الممكن أن يكون ترامب قد استمع للأحداث في ذلك الوقت أو أنه تمكن من مشاهدة ما جرى داخل النفق.
في الأثناء، يسود الترقب لمعرفة هوية خليفة البغدادي على رأس التنظيم المتطرف، حيث تبدو لائحة المرشحين محدودة جدا، وفق ما يؤكد خبراء. ومن المتوقع أن تؤدي عملية اختيار خلف للبغدادي لانشقاقات في صفوف التنظيم.
ويبرز اسم مرشحين للحلول مكان البغدادي وهما «أبو عثمان التونسي وأبو صالح الجزراوي»، الملقب بالحاج عبدالله، وفق ما يقول الخبير العراقي المتخصص بتنظيم داعش، هشام الهاشمي لوكالة «فرانس برس».
ويرأس أبو عثمان، التونسي الجنسية، مجلس شورى التنظيم، وفق الهاشمي. أما أبو صالح الجزراوي فهو سعودي الجنسية ويرأس ما يعرف بالهيئة التنفيذية في التنظيم.
لكن الهاشمي يؤكد أن الخيارين مثيران للجدل كون الرجلين ليسا من التابعية العراقية أو السورية، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى «انشقاقات».
واعتبر الأكاديمي والخبير في شؤون المتطرفين أيمن جواد التميمي أن الحاج عبدالله يعد مرشحا محتملا لخلافة البغدادي.
ويوضح تميمي أن اسم الحاج عبدالله «يرد في وثائق مسربة للتنظيم على أنه نائب للبغدادي، وهو لايزال على قيد الحياة وفق ما نعلم».
لكن تكهنات أخرى تركز، حول اسم القيادي البارز في داعش، عبدالله قرداش وهو ضابط سابق في الجيش العراقي كان مسجونا إلى جانب البغدادي في معسكر بوكا الذي أدارته الولايات المتحدة في العراق.
وكان بيان نسب إلى وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم قبل أشهر، قد أشار إلى أن قرداش اختير ليحل محل البغدادي، حتى قبل مقتل الأخير. غير أن الخبيرين تميمي والهاشمي أكدا أن البيان المذكور مزيف.
وقال الهاشمي نقلا عن مصادر استخباراتية عراقية ان قرداش متوف منذ عام 2017، مضيفا أن ابنة قرداش «هي حاليا محتجزة لدى الاستخبارات العراقية».