حذرت الولايات المتحدة الأميركية كل الأطراف في سورية من الاقتراب من آبار النفط، وهددت بأنها ستتصدى لها «بالقوة الساحقة».
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) إنها ستتصدى لأي محاولة لانتزاع السيطرة على حقول النفط السورية من أيدي المسلحين الأكراد الذين يسيطرون على قوات سورية الديموقراطية «قسد» التي تدعمها، سواء كان الخصم تنظيم داعش أو روسيا أو الجيش السوري.
وبعد أيام من إرسال الجيش الأميركي تعزيزات إضافية لقواته حول منابع النفط، تشمل قوات ميكانيكية للحيلولة دون انتزاع السيطرة عليها، قدم وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر تفصيلا حول المهمة في إفادة صحافية أمس الأول.
وقال إسبر للصحافيين في الپنتاغون: «ستبقى القوات الأميركية متمركزة في هذه المنطقة الاستراتيجية للحيلولة دون وصول داعش إلى تلك الموارد الحيوية. وسنرد بالقوة الساحقة على أي جماعة تهدد سلامة قواتنا هناك».
وعند ملاحقته بالأسئلة عما إذا كانت مهمة الجيش الأميركي تشمل الحيلولة دون وصول أي قوات روسية أو تابعة للحكومة السورية إلى حقول النفط قال إسبر: «الإجابة المختصرة نعم، إنها موجودة بالفعل».
وأشار إلى ان «قسد» اعتمدت على الدخل من هذا النفط لتمويل مقاتليها ومنها القوات التي تحرس السجون التي تحتجز مقاتلي داعش.
ومضى يقول: «نريد التأكد من أن قسد تستطيع الوصول إلى هذه الموارد كي تحرس السجون وكي تسلح قواتها وتساعدنا في مهمة هزيمة داعش». وأضاف «وعليه فإن مهمتنا هي تأمين حقول النفط».
ميدانيا، اندلعت «اشتباكات عنيفة» أمس بين قوات النظام السوري والقوات التركية في شمال شرق سورية للمرة الأولى منذ بدء عملية «نبع السلام» ضد المسلحين الأكراد في التاسع من أكتوبر الجاري.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات التركية شنت صباح أمس قصفا مدفعيا على قوات النظام ووقعت «اشتباكات بالرشاشات» على أطراف قرية الأسدية قرب الحدود مع تركيا.
وأسفرت عن سقوط 6 قتلى على الأقل. وأشار إلى أن هذا «أول صدام مباشر بين الطرفين».
وفي الأسابيع الأخيرة، وقعت مواجهات متفرقة بين قوات الحكومة السورية والفصائل السورية الموالية لأنقرة المشاركة في الهجوم التركي.
في السياق، نقلت صحيفة صباح التركية عن وزير الدفاع خلوصي أكار قوله إن وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل عماد «قسد»، لم تنسحب بالكامل بعد من المنطقة الآمنة التي تسعى أنقرة لإقامتها.
وبموجب اتفاق أبرم قبل أسبوع بين الرئيسين التركي والروسي، يتعين أن تعمل قوات الشرطة العسكرية الروسية على إخراج جميع مسلحي قسد وأسلحتهم من منطقة بعمق 30 كيلو مترا جنوبي الحدود التركية السورية بحلول الساعة السادسة من مساء أمس.
وقال أكار في مقابلة مع صحيفة صباح «يبدو أن منظمة وحدات حماية الشعب الإرهابية ما زالت في منطقة عملية نبع السلام». وأضاف: «محاربة (الإرهاب) هذه لم تنته. ندرك أنها لن تنتهي».
وتابع: «سيتم تحديد قواعد الاشتباك (المتعلقة) بأي المركبات يتعين استخدامها والسلطات والتوجيهات». وقال أكار إن نحو ألف من مقاتلي وحدات حماية الشعب ما زالوا في مدينة منبج الحدودية وهناك ألف مقاتل آخرون في تل رفعت القريبة.