كشف مسؤولون أميركيون أن جثة زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي ألقيت في البحر، في وقت برزت تفاصيل جديدة بشأن عملية القوات الأميركية الخاصة التي أسفرت عن مقتله قبل أيام.
وأصبح كلب تابع للجيش الأميركي لم يكشف عن اسمه «البطل غير المتوقع للعملية» إذ أصاب البغدادي بجروح عندما طارده في نفق مسدود تحت المنزل الذي كان يختبئ فيه في بلدة باريشا بمحافظة إدلب، قبل أن يفجر نفسه مع أولاده الثلاثة بحزام ناسف كان يرتديه.
وأكد وزير الدفاع الأميركي مارك اسبر أن مقتل البغدادي «يشكل ضربة مدمرة لفلول» داعش.
وأشاد بقوة من نحو 100 عنصر استقلت مروحيات إلى المجمع في منطقة إدلب في مهمة معقدة استدعت تنسيقا مع الروس والأكراد والأتراك ونظام الرئيس السوري بشار الأسد لمنع تعرض المروحيات الأميركية لإطلاق نار من أي من هذه الجهات.
وقال إسبر: «نفذوا العملية من كل جوانبها ببراعة».
وأكد رئيس هيئة الأركان العامة مارك ميلي أن أيا من الجنود الأميركيين لم يصب بجروح رغم تعرض القوة لإطلاق نار لدى وصولها.
وأضاف أنه تم احتجاز شخصين بينما نقلت جثة البغدادي إلى منشأة آمنة لتحليل الحمض النووي للتأكد من هويته.
وأوضح ان «التخلص من جثته تم واكتمل، وتم التعامل معه بالشكل اللازم» و«وفق قانون النزاع المسلح».
وأفاد مسؤول آخر في وزارة الدفاع (الپنتاغون) بأن جثة البغدادي وضعت في البحر في مكان لم يفصح عنه، وهي الطريقة نفسها التي تخلص بها الأميركيون من جثة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد مقتله عام 2011 على يد قوات أميركية خاصة في باكستان.
وأعلن مسؤول كردي أن عميلا متخفيا من أكراد سورية كان مسؤولا عن اقتياد القوات الأميركية إلى مخبأ البغدادي ومساعدتهم في تحديد خارطة التقسيم الداخلي للمجمع والعاملين فيه وتمكينهم من تحديد هوية البغدادي.
وقال بولات جان المستشار الرفيع لدى قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يسيطر عليها الأكراد «منذ 15 مايو ونحن نعمل مع وكالة الاستخبارات الأميركية لتعقب البغدادي ومراقبته عن كثب».
وتمكن العميل السري التابع للمجموعة من الاقتراب من المنزل الذي كان يعتقد أن زعيم التنظيم يعيش فيه.
وأوضح جان عبر تويتر «البغدادي بدل أماكن سكنه عدة مرات»، مضيفا ان «عميلنا اشترك في إرسال الإحداثيات وتوجيه الإنزال الجوي وساهم في نجاح العملية حتى اللحظة الأخيرة».
وأضاف أن «مصدرنا الخاص الذي تمكن من الاقتراب من البغدادي أحضر ملابس داخلية للبغدادي لإجراء فحص حمض نووي عليها والتأكد 100% ان الشخص المعني هو البغدادي نفسه».
وتركزت الأنظار كذلك على الكلب الذي لم يكشف عن اسمه لدرجة أن الرئيس دونالد ترامب نفسه أشاد بالكلب واصفا إياه بـ «الرائع» لكن المسؤولين العسكريين أشاروا إلى أن أي معلومات عنه بما في ذلك اسمه ستبقى سرية.
غير ان ترامب نشر صورة للكلب. وقال في تغريدة على موقع «تويتر»: «لقد رفعنا السرية عن صورة للكلب الرائع والذي قام بمثل هذه المهمة العظيمة في القبض على زعيم داعش وقتله، أبوبكر البغدادي».
وتضمنت التغريدة صورة للكلب الذي يتم الكشف عن اسمه وهو جالس على قدميه الخلفيتين ويتدلى لسانه من جانب فمه.
في سياق متصل، ألقت مروحيات مجهولة الهوية القبض على عائلة «عراقية منتمية سابقا إلى تنظيم داعش»، حسبما أفاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان، وذلك بعد تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية قتل خلالها زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي.
ولم يتمكن المرصد من تحديد هوية المروحيات التي اعتقلت العائلة المؤلفة من 4 أفراد في منطقة جرابلس الحدودية مع تركيا.
ونقلت عنه وكالة فرانس برس قوله إن «مروحيات لا نعلم هويتها نفذت إنزالا في منطقة جرابلس» التي تخضع لسيطرة فصائل معارضة مدعومة من أنقرة.
وأوضح ان «مقاتلين أخدوا عائلة عراقية مكونة من 4 أنفار ومنتمية سابقا الى داعش».
بدوره، كتب مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) مصطفى بالي في تغريدة مساء أمس الأول «من لم يقتل سيعتقل». وأضاف: «عملية أخرى ناجحة» من دون ذكر المزيد من التفاصيل.