ذكر مسؤولون مطلعون أن الولايات المتحدة تمكنت من تصفية زعيم «داعش» أبوبكر البغدادي بمساعدة من عنصر في التنظيم قد يحصل على مكافأة قدرها 25 مليون دولار.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» في تقرير نشرته امس، أن القوات الأميركية عثرت على موقع اختباء البغدادي بفضل معلومات من أحد عناصر «داعش»، الذي كان يرافق البغدادي خلال تنقلاته في سورية وحتى شارك في الإشراف على بناء منزله.
وأوضحت مصادر الصحيفة ان المعلومات المفصلة التي توافرت لدى المتعاون حول موقع وجود البغدادي ومخطط المبنى الذي اختبأ فيه، تشير إلى أن هذه المعطيات لعبت دورا حيويا في الغارة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في إدلب لتصفية زعيم «داعش».
وذكروا أن المتعاون تواجد في الموقع خلال عملية اقتحام مجمع البغدادي وتم نقله من سورية بعد مرور يومين مع عائلته، مبينين أنه من المتوقع أن يحصل من السلطات الأميركية على مكافأة قدرها 25 مليون دولار مقابل المساعدة في تصفية البغدادي أو على جزء من هذا المبلغ.
وقال أحد المسؤولين لـ «واشنطن بوست» إن المتعاون عربي قرر الانشقاق عن «داعش» والعمل ضده بعد مقتل أحد أقربائه على يد عناصر التنظيم.
واختبأ المنشق في البداية في معسكرات «قوات سوريا الديموقراطية»، ليتم بعد ذلك تسليمه للاستخبارات الأميركية التي عملت على مدار أسبوعين على تدقيق المعلومات حول هويته.
وبــدأت مــحــاولات استخدام المعلومات التي قدمها المتعاون في الصيف إلا أن الإمكانيـــة الحقـيقية للاستفادة منه وبدء تدبير العملية ظهرت فقط في سبتمبر.
وحتى هذه اللحظة ترفض السلطات الأميركية تقديم أي معلومات حول وجود أي متعاون من داخل معسكر «داعش» وتفاصيل دور «قوات سوريا الديموقراطية» في عملية تصفية البغدادي.
وكان قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي صرح لشبكة NBC التلفزيونية الأميركية بأن المخبر ساعد الأميركيين على الدخول إلى المجمع السكني، والوصول إلى متعلقات البغدادي الشخصية، بما في ذلك ملابسه الداخلية، والتي استخدمت لإجراء اختبار DNA للتأكد من وجوده بالمجمع السكني.