أكد مسؤول أميركي كبير امس أن تنظيم داعش يمتلك عددا كافيا من القادة لاختيار قائد جديد له خلال 15 يوما بعد مقتل زعيمه أبوبكر البغدادي الذي نشرت واشنطن صورا وتسجيلات فيديو للغارة التي استهدفته.
ويظهر تسجيل الفيديو الذي نشرته وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) جنودا أميركيين راجلين وهم يقتربون من مجمع محاط بأسوار عالية في شمال غرب سورية حيث تمت محاصرة البغدادي.
ونشر الپنتاغون أيضا تسجيل فيديو لغارات جوية على مجموعة من المقاتلين المجهولين على الأرض، فتحوا النار على مروحيات أميركية تقل الجنود الذين هاجموا مجمع البغدادي في إدلب، بالإضافة إلى صور للمجمع قبل وبعد الهجوم.
من جهته، أكد الجنرال كينيث ماكينزي قائد القيادة المركزية الأميركية في حديث للصحافيين في مقر وزارة الدفاع أنه على الرغم من مقتل البغدادي مازال تنظيم داعش «خطيرا». وأضاف ماكينزي «ليست لدينا أوهام بأنه سيزول لمجرد أننا قتلنا البغدادي سيبقى».
وذكر ماكينزي في لقائه مع الصحافيين تفاصيل جديدة حول الغارة التي قتل فيها البغدادي.
وقال إنه تمت تسوية المجمع بالأرض بعد الغارة، موضحا أنه أصبح يبدو مثل «موقف سيارات تنتشر فيه حفر كبيرة».
وأكد أن طفلين فقط يقل عمرهما عن 12 عاما قتلا على ما يبدو، وليس ثلاثة كما ذكر الرئيس ترامب سابقا، عندما فجر البغدادي نفسه بسترة ناسفة في نفق بينما كان يحاول الهرب من القوة الأميركية.
وردا على سؤال عن تصريحات ترامب أن بغدادي هرب الى النفق وهو «يبكي وينتحب»، قال ماكينزي «حول اللحظات الأخيرة للبغدادي، أستطيع أن أخبركم بذلك: زحف الى حفرة مع طفلين صغيرين وفجر نفسه بينما بقي عناصر جماعته الذين كانوا معه على الأرض».
وأوضح ماكينزي أن أربع نساء ورجلا قتلوا في المجمع بالإضافة الى البغدادي وطفليه، مشيرا إلى أن النسوة تصرفن بشكل «يحمل تهديدا» وكن يرتدين سترات ناسفة. وتابع أن البغدادي «قد يكون أطلق النار من حفرته في لحظاته الأخيرة».
وقال ماكينزي إن عددا غير معروف من المقاتلين في مكان قريب قتلوا عندما فتحوا النار على المروحيات الأميركية.
وأظهر مقطع فيديو آخر غارة جوية على مجموعة بدت وكأنها تتألف من 10 أشخاص أو أكثر على الأرض.
ورفض ماكينزي إعطاء تفاصيل إضافية عن رجلين تم اعتقالهما خلال العملية، لكنه قال إنه تمت مصادرة كمية كبيرة من الأجهزة الالكترونية والوثائق التي كانت في المجمع.
وأضاف أنه تم تحديد هوية جثة البغدادي من خلال اجراء فحص للحمض النووي والذي كانت تتوافر عينة منه في ملفه منذ 2004 أخذت عندما كان في أحد السجون العراقية.
وقال إن جثة البغدادي تم نقلها الى القاعدة التي انطلقت منها الغارة من أجل التأكد من هويتها، موضحا انها ألقيت بعد ذلك في البحر بعد 24 ساعة من مقتله «وفقا لقوانين النزاعات المسلحة».
وقدم ماكينزي أيضا تفاصيل عن الكلب الذي لاحق البغدادي إلى النفق، قائلا إنه في الخدمة منذ أربعة أعوام وشارك في خمسين مهمة قتالية، وقد أصيب في النفق بسبب وجود أسلاك كهربائية لكنه عاد الى الخدمة.