فتحت منطقة الشمال الشرقي من سورية شهية القوى الدولية والاقليمية المؤثرة في الملف السوري، ودخلت ما يشبه السباق للسيطرة على أكبر مساحة من المنطقة.
وبعد العملية العسكرية التركية «نبع السلام» ضد مسلحي قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الكردية، افاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن تسيير القوات الأميركية لدورية عسكرية في منطقة مثلث الحدود السورية ـ العراقية ـ التركية، رغم اعلان الرئيس دونالد ترامب سحب قواته من المنطقة.
وانطلقت الدورية من قرية جنيدية بريف رميلان وصولا لحقلي السويدية وكرزيرو ومنطقة قره تشوك، بحسب المرصد السوري الذي اعلن سابقا أن القوات الأميركية تقوم بتحضيرات لإنشاء قاعدة عسكرية جديدة تابعة لها في قرية زغات/ ينبوع الواقعة بريف المالكية على طريق معبر سيمالكا عند مثلث تركيا ـ العراق ـ سورية.
وأفاد المرصد بأن دورية تابعة للقوات الأميركية تجولت قرب الحدود التركية بالقرب من قرية «عين ديوار» التابعة لمدينة المالكية.
في موازاة ذلك، وصلت شاحنات عسكرية ومدرعات روسية محملة بالأسلحة والذخائر إلى مدينة عين عيسى في ريف الرقة.
ونشر موقع «نورث برس»، المتخصص بنقل أخبار المنطقة الشمالية الشرقية في سورية، صورا للشاحنات والمدرعات الروسية في أثناء توجهها إلى مركز التنسيق والعمليات العسكرية بين القوات الروسية و«قسد» في عين عيسى بحسب موقع «عنب بلدي».
وتظهر الصور التي نشرها الموقع أمس أكثر من 40 شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر ومدرعات عسكرية روسية.
وقال المرصد ان القوات الروسية عمدت إلى استقدام هذه القوات نحو قاعدتها العسكرية الجديدة في بلدة عين عيسى والتي كانت قاعدة تابعة للتحالف الدولي ضد «داعش»، حيث حملت الشاحنات أسلحة وذخائر بالإضافة لمعدات عسكرية ولوجستية، إلى القاعدة العسكرية الروسية في منطقة الإذاعة غرب مدينة عين العرب (كوباني) بنحو 4 كيلومترات.
من جهتها، واصلت قوات الحكومة السورية انتشارها في الريف الشرقي لمدينة القامشلي شمال شرقي سورية، وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات.
وذكر المرصد أن القوات الحكومية انتشرت على طول المنطقة الممتدة من القامشلي حتى القحطانية بمسافة أكثر من 20 كيلومترا.
وكشف المرصد عن أنه جرى إبلاغ وجهاء في المنطقة بشأن اتفاق روسي ـ تركي ـ أميركي، يفضي إلى انتشار قوات حرس الحدود التابعة للنظام السوري عند الشريط الحدودي ضمن المنطقة الواقعة بين القامشلي والقحطانية، على أن يكون هناك تواجد للقوات الأميركية في عمق هذه المنطقة.
من جهة أخرى، صعدت روسيا قصفها على مناطق الشمال الغربي بالطائرات الحربية والقذائف الصاروخية، ما أدى إلى وقوع ضحايا وجرحى بين المدنيين في محافظة ادلب ومحيطها المشمولة باتفاق خفض التصعيد.
وأفاد موقع «عنب بلدي» بأن الطيران الحربي الروسي قصف قرية دار الكبيرة في ريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى وقوع ثلاث ضحايا وجرحى.
وقال الدفاع المدني في إدلب، عبر صفحته على فيسبوك بأن الطيران الحربي شن غارتين على منزل أحد المدنيين في القرية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أطفال من عائلة واحدة وإصابة أمهم.
ووثق الدفاع المدني استهداف 13 منطقة بـ 22 غارة جوية، 19 منها بفعل الطيران الحربي الروسي، إضافة إلى 38 قذيفة مدفعية وثلاثة صواريخ من راجمة أرضية.
واستهدف القصف الروسي على ريف حلب الغربي، تجمعا سكنيا مؤلفا من خمسة منازل، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين.
وقال مكتب الدفاع المدني في حلب ان الطيران، يعتقد أنه روسي، استهدف قرية السحارة المحاذية لمدينة الأتارب بريف حلب الغربي، بغارتين للطائرات التي أطلقت ثلاثة صواريخ.