عاودت سعر الليرة السورية موجة الانخفاض الحاد أمس، بعد فترة من الاستقرار النسبي أعقبت تحركات من الحكومة ورجال الأعمال لدعمها.
لكن مفعول هذه الإجراءات لم يدم طويلا حيث انهار سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار إلى ما فوق حاجز 700 ليرة لأول مرة في تاريخ سورية.
وبحسب موقع «الليرة اليوم»، المتخصص بالعملات الأجنبية، بلغ سعر الصرف 701 ليرة لسعر المبيع، و698 للشراء أمس. ولاتزال أسباب ارتفاع سعر الصرف غير واضحة في ظل عدم التحرك من قبل حكومة النظام السوري والمصرف المركزي، في حين لم تجد مبادرة رجال الأعمال لدعم الليرة نفعا، رغم إعلان الكثير منهم إيداع مبالغ نقدية بالدولار في المصرف المركزي لدعم استقرارها.
من جهته، حدد وزير الاقتصاد والتجار الأسبق نضال الشعار خطورة المرحلة المقبلة في حال استمرار ارتفاع سعر الصرف. وقال الشعار، عبر صفحته في فيسبوك، إن المخيف في ارتفاع سعر الصرف هو ارتفاع المستوى الكلي للأسعار كنتيجة أولية.
وأضاف الشعار أن «الأقسى ما سيتبع ارتفاع الأسعار، فبداية ستكون معالم انخفاض الطلب الكلي على السلع والمنتجات واضحة، يتبع ذلك عزوف المنتجين عن الإنتاج بسبب ضعف القدرة على التصريف».
وأكد الوزير الأسبق أن ذلك سيؤدي إلى رفع المستوى العام للأسعار إلى مستويات جديدة.
واعتبر أن ذلك يمكن وصفه بـ «خلل شبه تام بين آلية العرض والطلب وتعطل الآلية السعرية، وبالتالي الدخول في حلقة مفرغة، والدخول فيما يسمى Spiral أي تكرار الشيء نفسه إلى الأعلى والأعلى».
ويطالب الشعار، الذي تسلم حقيبة وزارة الاقتصاد بين عامي 2011 و2012، بعودة المستثمرين السوريين من الخارج كحل لتعافي الليرة السورية.