لليوم الثاني على التوالي، فشلت اللجنة الدستورية «المصغرة» في الاجتماع برعاية الأمم المتحدة في جنيف وسط خلاف بين قائمة حكومة دمشق وقائمة المعارضة السورية حول جدول الاعمال، ومحاولات من مبعوث الامم المتحدة غير بيدرسون تقريب وجهات النظر من خلال اجتماعات عقدها مع الرئيسين المشتركين للجنة أحمد كزبري رئيس الوفد المدعوم من دمشق، وهادي البحرة رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات للمعارضة السورية، من أجل استئناف المباحثات، وفقا لجنيفر فينتون المتحدثة باسم بيدرسون.
وقالت فينتون ردا على سؤال لأحد الصحافيين، حول ما يتردد بشأن إصرار الوفد المدعوم من الحكومة السورية على نقل أعمال اللجنة الدستورية إلى دمشق «ان عمل اللجنة مستمر في جنيف ولن ينتقل إلى مكان آخر».
وأكدت وسائل اعلام إن الكزبري، وصل إلى مقر الاجتماعات بمفرده أمس، دون بقية أعضاء اللجنة، فيما وصل ثلاثة من أعضاء وفد المعارضة، هم رئيس الوفد هادي البحرة، وجمال سليمان وصفوان عكاش، للاجتماع بالمبعوث الأممي، للتفاوض حول جدولي الأعمال اللذين وضعهما كلا الطرفين أمس.
ولم يتم إرسال سيارات النقل لقائمة المجتمع المدني لنقل أعضائها من مقر إقامتهم إلى مقر الاجتماعات، وطلب منهم البقاء في الفندق حتى يتم التشاور بين وفدي النظام والمعارضة، بحسب موقع «عنب بلدي».
ورجحت عضو اللجنة المصغرة عن المجتمع المدني ميس كريدي، عـدم التمكن من عقد اجتماعات اللجنة أمس رغم محاولات بيدرسون، تقريب وجهات النظر بين وفدي الحكومة والمعارضة، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية.
في هذه الاثناء، نقلت وسائل اعلام إن أعضاء في وفد الحكومة دعوا إلى حل وفد «المجتمع المدني».
ونقل موقع «عنب بلدي» عن مصدر داخل اللجنة، قوله ان «أحد أعضاء وفد النظام، وصف وفد المجتمع المدني بأنه «زائد ولا فائدة منه».
وأضاف المصدر أن العضو في وفد النظام، أخبره بأنه يجب إلغاء قائمة «المجتمع المدني»، وأن على أعضائها الانخراط بين وفدي النظام والمعارضة.
وكان من المقرر أن تبدأ اول من امس الجولة الثانية من اجتماعات الهيئة المصغرة لـ «اللجنة الدستورية» لبحث وضع دستور جديد، لكن الاجتماع لم يعقد، بسبب انسحاب وفد دمشق.