توقعت مصادر متابعة أن تصل الجولة الثانية من اجتماعات «المجموعة المصغرة» المنبثقة عن «اللجنة الدستورية» إلى طريق مسدود، بعد فشل اعضاء القوائم الثلاث المشكلة منهم في عقد اي اجتماع بعد أربعة ايام من انطلاقها أمس، حيث يرفض وفد الحكومة السورية مقترحات وفد المعارضة لأجندة الاجتماعات، ويصر على مناقشة مقترحه الذي قدمه تحت مسمى «الركائز الوطنية».
ورغم وصول الوفود الثلاثة (النظام والمعارضة والمجتمع المدني) إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف، توقعت مصادر متابعة أن أقصى ما يمكن التوافق عليه هو موعد الاجتماعات المقبلة فقط.
ولم تعقد اجتماعات المجموعة المصغرة في الأيام الأربعة الماضية، بسبب عدم التوافق على جدول أعمال ورفض وفد دمشق لمقترحات المعارضة، ورفض المعارضة مناقشة طرح النظام لمناقشة مقترح «الركائز»، بسبب «الوقت الذي قد يضيع» وفق تصريح رئيس وفد المعارضة المشترك لـ«اللجنة»، هادي البحرة.
من جهة أخرى، اتهمت الولايات المتحدة روسيا بمساعدة الحكومة السورية، في إخفاء استخدام ذخيرة سامة محظورة في الحرب الأهلية من خلال تقويض عمل الوكالة الدولية المعنية بحظر الأسلحة الكيميائية الذي يستهدف تحديد المسؤولين عن استخدامها.
وبادرت موسكو بإنكار تصريحات كينيث وارد ممثل الولايات المتحدة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي جاءت وسط خلاف بين روسيا وقوى غربية في المؤتمر الدولي للمنظمة في لاهاي.
وتتذرع روسيا منذ شهور بأن اثنين من موظفي المنظمة السابقين سربا وثيقة ورسالة بريد إلكتروني كدليل على أن المنظمة زيفت نتائج التقرير الصادر في الأول من مارس والذي خلص إلى أن مادة كيميائية سامة تحتوي على غاز الكلور استخدمت في هجوم كيماوي وقع في مدينة دوما بالقرب من دمشق في ابريل 2018، وأسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصا، حينما كانت قوات المعارضة تسيطر عليها وقتئذ.
وتحولت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى ساحة للنزاع الديبلوماسي بشأن سورية، حيث يبحث فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع للمنظمة، الذي تأسس بموافقة أغلبية واضحة من الدول الأعضاء بالمنظمة في يونيو 2018، تحديد المسؤول عن الهجوم الذي وقع في دوما وحوادث أخرى.
ومن المتوقع أن يصدر أول تقرير في العام المقبل. وعبر المبعوث الروسي لدى المنظمة ألكسندر شولجين مرارا عن معارضته لتشكيل هذا الفريق وقال إنه غير قانوني ومسيس.
وتعهد مندوب سوريا لدى المنظمة اليوم الخميس بعدم التعاون مع تحقيقات هذا الفريق.
وقال وارد إن روسيا وسورية تسعيان بوضوح للتغطية على استخدام أسلحة كيميائية عن طريق تقويض عمل المنظمة.
وأضاف «للأسف يلعب الاتحاد الروسي دورا محوريا في هذه التغطية.
روسيا وسورية ربما تكونان جالستين معنا هنا لكنهما تقفان بعيدا عنا بشكل أساسي. إنهما تواصلان حيازة أسلحة كيماوية».
ورفض شولجين الاتهام الأميركي بأن روسيا ساعدت في إخفاء ارتكاب النظام السوري جرائم باستخدام أسلحة كيماوية.