فشلت القوات الحكومية السورية والمسلحون الموالون لها في تحقيق تقدم في هجوم شنته على مناطق تحت سيطرة المعارضة السورية في ريف ادلب.
وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر إن فصائل المعارضة خاضت «معارك عنيفة مع القوات الحكومية المدعومة بمقاتلين من الحرس الثوري الايراني وحزب الله اللبناني على محاور قرية سرجة وصولا الى منطقة تل دم غرب مدينة سنجار في ريف ادلب الجنوبي الشرقي».
وأكد القائد العسكري الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن القوات المهاجمة تكبدت خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد، فقد تم رصد عبر أجهزة اللاسلكي مقتل أكثر من 15 عنصرا من القوات الحكومية، وأسر عنصر سلم نفسه خلال الهجوم، كما تم تدمير دبابة ومقتل طاقمها باستهداف على أطراف قرية سرجة».
وأوضح القائد العسكري بعد التصدي لهجوم القوات الحكومية «دفعت فصائل المعارضة تعزيزات عسكرية الى المنطقة، وسيطرت على نقاط كانت تحت سيطرة القوات الحكومية، وسط قصف مدفعي وصاروخي من مواقع القوات الحكومية على محور تل دم البريسة».
وقد أعلنت فصائل «الفتح المبين» في إدلب عن مقتل مجموعة من الجيش السوري والمسلحين الموالين له، في أثناء التصدي لمحاولة تسلل بريف إدلب الجنوبي الشرقي، في ظل أنباء عن حشود عسكرية لقوات حكومة دمشق في محيط إدلب.
بدورها، قالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن «وحدات الجيش السوري» أحبطت هجوما لـ «جبهة النصرة» على مواقعها على محور بلدة إعجاز بريف إدلب الشرقي، والتي تخللها اشتباكات عنيفة بين الطرفين، دون أي تغير بخارطة السيطرة، بحسب الوكالة.
وكانت وكالة «سبوتنيك» الروسية، نقلت عن مصدر عسكري ميداني أمس الأول، أن قوات النظام استقدمت تعزيزات عسكرية نوعية إلى ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وذلك «بهدف استكمال عمليته العسكرية والقضاء على وجود الجماعات الإرهابية في المنطقة منزوعة السلاح، مع احتمال توسع العمليات وفتح جبهات جديدة بريف إدلب».
وأعلنت فصائل غرفة عمليات «الفتح المبين» عن انطلاق معركة مضادة ضد مواقع قوات الحكومة والميليشيات الموالية بريف ادلب الجنوبي الشرقي، حيث بدأت المعركة وسط اشتباكات عنيفة جدا في المنطقة تمكنت خلالها الفصائل من السيطرة على عدة مواقع.
وقالت شبكة «شام» أن الفصائل تمكنت من السيطرة على قريتين وعدد من النقاط وأطلقت على المعركة اسم «ولا تهنوا».
سياسيا، كشفت مصادر عن ان «ترويكا» الدول الضامنة لعملية مسار «استانا» وهي روسيا وتركيا وإيران، هي من ستحدد موعد الجولة المقبلة من اجتماعات الهيئة المصغرة المنبثقة عن «اللجنة الدستورية» التي ترعاها الأمم المتحدة، بعد فشل الجولة الثانية التي انتهت أمس الأول في جنيف، دون ان يتم عقد اي اجتماع بين ممثلي القوائم الثلاثة المكونين للجنة على مدى 5 أيام. والسبب المعلن عدم الاتفاق على جدول أعمال الاجتماعات.
وأفاد موقع عنب بلدي، نقلا عن مصادر بأن المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون، سيلتقي المسؤولين الأتراك والإيرانيين والروس، لتحديد جدول أعمال اجتماعات المجموعة المصغرة، قبيل تحديد موعد الجولة المقبلة.
من جهته، صرح المبعوث الأممي بيدرسون أمس الأول قائلا: «اختتمنا الدورة الثانية للجنة الدستورية، ولم يكن من الممكن الدعوة إلى عقد اجتماع المجموعة المصغرة، لأنه لم يكن هناك اتفاق على جدول الأعمال».
وأضاف: «تحدث إليّ الرئيسان المشتركان (عن النظام أحمد الكزبري، وعن المعارضة هادي البحرة)، خلال الأسبوع لشرح مواقفهما المختلفة، لكن النظام الداخلي الأساسي، ينص على أن الرئيسين المشتركين سيعملان على توافق الآراء، والاتفاق على جدول الأعمال، وهذا لم يكن ممكنا».
وختم المبعوث الأممي بقوله: «لم نصل إلى هناك بعد، لذا طلبت من الرئيسين المشتركين، انه عندما يعودان إلى مقر إقامتهما، أن يواصلا العمل على هذا الأمر وسأعود إليهما قريبا، وبناء على ذلك، نأمل أن نتمكن من اختتام هذه المناقشات حول موعد انعقاد الجلسة التالية».
والتقى بيدرسون وفد المجتمع المدني أمس الأول، الذي أكد أن بيدرسون لن يدعو الوفود إلى اجتماعات الجولة المقبلة قبل تحديد الأجندة مع الدول الضامنة.
بدوره، أعلن نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، سيلتقي المبعوث الأممي الى سورية، خلال ايام في روما.
وكان لافروف قد حذر بيدرسون في وقت سابق من مغبة التدخل في عمل اللجنة الدستورية السورية، مشددا على ضرورة تحقيق التوازن الجغرافي في كادر موظفي هذا المكتب.
وقال فيرشينين لوكالة «سبوتنيك» في تصريح له أمس «نعم، سيعقد اللقاء بين لافروف وبيدرسون، ونحن نخطط لعقد هذا اللقاء على هامش الفعاليات في روما المقررة الأسبوع المقبل».