أكد الرئيس بشار الأسد ان عملية إعادة الإعمار في سورية بحاجة للمزيد من الاستثمارات. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عنه قوله في مقابلة مع قناة «فينيكس» الصينية أن «عملية إعادة الإعمار في سورية بدأت ولكنها بحاجة للمزيد من الاستثمارات من الداخل والخارج كي تنطلق بشكلها الواسع». وأمل «من الشركات الصينية البدء بالبحث عن فرص للاستثمار في السوق السورية التي تتحسن بشكل مطرد ومتسارع». وتعهد بضمان الأمن لكل الشركات الصينية التي يمكن أن تأتي إلى سورية ولا يوجد أي مشكلة في الأمان المطلوب توفيره للمستثمرين.
واعتبر الأسد أن مبادرة «الحزام والطريق» التي أطلقتها الصين شكلت تحولا استراتيجيا على مستوى العلاقات الدولية في العالم، وأن تلك المبادرات يجب أن تحل محل محاولات الهيمنة الغربية على المنطقة، جاء ذلك في لقائه مع قناة «فينيكس» الصينية.
وفيما يتعلق بطريقة التعامل مع الوجود الأميركي في سورية، شدد على أنه لن يكون هناك أفق لبقاء القوات الأميركية في سورية. وقال: «أولوية سورية في التعامل مع الوجود الأميركي غير الشرعي هو ضرب الإرهابيين، لأن ذلك يضعف وجوده، إلى جانب إقناع المجموعات السورية التي تعمل تحت السيطرة الأميركية بالعودة إلى حضن الوطن». واتهم الولايات المتحدة بسرقة النفط السوري وبيعه إلى تركيا.
وحول حجم التأثير على عائدات النفط السورية، قال: «في مرحلة من المراحل في بداية الحرب وصلت عائدات النفط تقريبا للصفر.. واليوم وبعد استعادة جزء بسيط من الآبار خلال العامين الماضيين، بات لدينا شيء بسيط من النفط. فحتى الآن تأثير النفط الإيجابي على الاقتصاد السوري مازال محدودا لأن معظم الآبار تحت سيطرة المجموعات الإرهابية أو الخارجة عن القانون والتي تعمل بمجملها تحت الأمر الأميركي» في إشارة الى قوات سورية الديموقراطية «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد وتسيطر بدورها على معظم آبار النفط.
وقال الأسد ساخرا: «الشيء الظريف في السياسة الأميركية أنهم يعلنون العدد بين آلاف وبين مئات.. عندما يقولون «آلاف»، هم يريدون أن يقولوا للوبي المؤيد للحرب وخاصة شركات السلاح إننا نحن الآن في حالة حرب وهذا يرضيكم كشركات. وعندما يقولون «مئات»، هم يخاطبون الأشخاص الذين يقفون ضد الحرب ليقولوا لهم إن الموجود لدينا بضع مئات. الحقيقة كلا الرقمين غير صحيح، لسبب بسيط.. لأن هذه الأرقام لو كانت صحيحة فهي تستند إلى عدد الجنود الأميركيين، ولا تستند إلى عدد من يقاتل مع الجيش الأميركي. فالنظام الأميركي يعتمد في حروبه بشكل كبير على الشركات الخاصة كشركة بلاك ووتر في العراق وغيرها».
واختتم الأسد: «أصبح معروفا الآن في العالم. فالفرق بين سياسات الدول العظمى هو أن أميركا ومن معها، كفرنسا وبريطانيا، تعتقد - أو هكذا تفكر، ونحن نراه تفكيرا خاطئا وهي تراه صائبا - بأن مصلحة هذه الدول أو هذا المحور هي في خلق الفوضى، بينما تفكر روسيا والصين ومعظم دول العالم معها بأن الاستقرار والقانون الدولي هما اللذان يحققان مصالح العالم سواء كانت دولا كبرى أو دولا صغرى».