أكدت مصادر سورية متطابقة من الموالاة والمعارضة، تصاعد الحملة العسكرية على محافظة ادلب المشمولة مع محيطها في اتفاق منطقة «خفض التصعيد» الروسي- التركي.
واعترفت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من الحكومة بتكثيف الطيران الحربي السوري والروسي من غاراته على إدلب التي يقطنها نحو 4 ملايين مدني، تمهيدا لما قالت إنه على ما يبدو «معركة إدلب الكبرى»، مشيرة إلى أنها «قد تبدأ بأي لحظة».
وذكرت الصحيفة أن «الجيش يمهد ناريا لمعركة إدلب الكبرى، التي اقتربت كما يبدو ساعتها، بعدما حشد لها ما حشد من عدد وعتاد قبل أيام، لتكون معركته حاسمة لتحرير إدلب وأريافها إذا ما أزفت ساعتها»، وذلك رغم التحذيرات الأممية من كارثة انسانية قد يسببها التصعيد على إدلب.
ونقلت عن مصدر ميداني أن «الجيش مستعد أيما استعداد لتحرير إدلب وأريافها».
وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال مؤخرا خلال زيارة لأطراف المحافظة إن «معركة إدلب ستكون الأساس لحسم الفوضى والإرهاب في كل سورية».
وفي معلومات مطابقة قالت مصادر في المعارضة، إن الطائرات الحربية السورية عاودت استهداف قرى جبل الزاوية بشكل عنيف ومركز، بعد أيام من الهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة، فيما كانت تركز غاراتها على منطقة معرة النعمان كبرى مدن المحافظة وريفها الشرقي، فيما يتواصل نحو عشرات آلاف المدنيين فيما تصفه المعارضة بـ«عملية التهجير الممنهجة» لسكان المنطقة.
واستهدف الطيران الحربي بالرشاشات والصواريخ قرى وبلدات «فركيا وسرجة وبزابور ودير سنبل وبينين وأطراف مدينة معرة النعمان، كما استهدف سراقب ومرديخ وريف معرة النعمان الشرقي والطرقات الدولية، بحسب شبكة «شام» التي أكدت سقوط قتلى وجرحى.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة المعروف بـ «الخوذ البيض» مقتل 3 مدنيين على الأقل وإصابة 21 آخرين جراء القصف الروسي على تلك المناطق.
وقال المصدر: «أطلقت طائرات حربية روسية صواريخ فراغية على مدن وبلدات معرة النعمان وخان السبل وتل مريخ في ريف ادلب الجنوبي الشرقي».
وأكد المصدر مقتل 3 مدنيين في بلدة خان السبل وإصابة 11 آخرين، وايضا إصابة أكثر من 10 أشخاص في سقوط براميل متفجرة على أطراف مدينة معرة النعمان، وسط حركة نزوح آلاف المدنيين من تلك المناطق الى ريف ادلب الشمالي».
ونقلت الوكالة الأمانية عن قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر أن «كثافة القصف الروسي على مدن وبلدات ريف إدلب الجنوبي الشرقي خلال الأيام الماضي هو تمهيد لتقدم القوات الحكومية والروسية باتجاه مدينة معرة النعمان ومناطق أوتوستراد حلب حماة».
وقال مصدر مقرب من القوات الحكومية السورية لـ (د. ب.أ) إن: «الطائرات الحربية السورية استهدفت مقرا لحركة أحرار الشام قرب بلدة معرشورين بريف ادلب الجنوبي ما أدى مقتل 5 عناصر بالموقع».
وابتداء من أمس الأول وسع الطيران الحربي الروسي والطيران السوري والمدفعية، دائرة القصف بريف إدلب الجنوبي والشرقي لتشمل مدينة معرة النعمان بشكل عنيف، وطال معظم أحياء المدينة، وأسواق شعبية ومراكز الدفاع المدني والإسعاف.
ونقلت الشبكة عن مصادر أن روسيا وحكومة دمشق تعملان من خلال تكثيف القصف الجوي والصاروخي على المنطقة الواقعة جنوب الأوتستراد الدولي حلب - سراقب - جسر الشغور، تشمل مناطق ريف إدلب الجنوبي ومعرة النعمان وجبل الزاوية وريف إدلب الشرقي وريف سراقب، لتفريغ المنطقة من سكانها.
وتعتبر معرة النعمان واحدة من أكبر المدن في محافظة إدلب، وأكبرها في ريف المحافظة الجنوبي وأعرقها تاريخيا، فهي مدينة صاحب «رسالة الغفران» أبي العلاء المعري، وواحدة من خطوط الوصل في سورية، إذ يمر منها الطرق الدولي (M5) الذي تقاتل روسيا لأجله الواصل بين شمال البلاد وجنوبها حتى الحدود الأردنية.