Note: English translation is not 100% accurate
ارتفاع أسعار السلع الغذائية بالجملة وتقاذف المسؤوليات
مواسم الخير عند أصحاب الدخل المحدود.. غلاء
13 فبراير 2010
المصدر : الأنباء
بروين إبراهيم
أثار ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية خلال الأسبوع الماضي مخاوف أصحاب الدخل المحدود من عودة سيناريو جنون الأسعار في مطلع عام 2008 عندما بدأت أسعار بعض السلع الرئيسية بالارتفاع لتصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث شكل ارتفاع أسعار اللحوم الحية خلال الأسبوع الماضي بمقدار 40 ل.س للكيلو الواحد أبرز المستجدات في الأسواق المحلية ليباع الكيلو من لحم العواس بــ200 ل.س بعد أن كان بـ 160 ل.س، واستغلت محلات القصابة هذا الأمر ليباع مباشرة ورفعت أسعارها ليباع الكيلو المجروم بحدود الـ 700 ل.س، الأمر الذي يعزوه المربون إلى التنبؤ بموسم جيد للمراعي هذا العام نتيجة الأمطار الغزيرة في الفترة الأخيرة. كذلك الأمر بالنسبة للفروج حيث حققت أسعاره خلال الأسبوعين الماضين قفزة كبيرة باتجاه الـ 125 ل.س للكيلو المنظف و78 للحي حيث الكميات المطروحة بالأسواق قليلة ولا تكفي حاجة السوق نتيجة تعثر وصول السيارات للمداجن بسبب الأحوال الجوية السيئة وتراكم الثلوج.
ولحقت مادة البندورة بركب الارتفاع الحاصل ليصل سعر الكيلو أواخر الأسبوع الماضي إلى 40 ل.س في بقاليات الأحياء مستغلين إغلاق أسواق الهال أيضا نتيجة عوامل الطقس وتراكم الثلوج في معظم المناطق الجنوبية والطرق المؤدية إلى دمشق، الأمر الذي حال دون وصول السيارات المحملة بالخضر والفواكه القادمة إلى دمشق.
يضاف إلى جملة الارتفاعات هذه بروز مادة السكر كسلعة رئيسية تدخل كمادة أولية في العديد من السلع الضرورية للمستهلك الذي باتت تداهمه هواجس انعكاس هذا الارتفاع على جميع السلع المرتبطة بها ويفتح الباب واسعا أمام مزيد من الارتفاعات على سلع أساسية أخرى، والجدير ذكره أن بيع مادة السكر بسعر 40 ل.س للكيلو الواحد أعاد إحياء طوابير المواطنين أمام منافذ بيع المؤسسة العامة الاستهلاكية لشراء مادة السكر بسعر 10 ل.س للكيلو المخصص لكل فرد في الأسرة السورية.
وأمام هذه التغيرات تحمل مديرية حماية المستهلك المسؤولية للمحتكرين إضافة إلى ضعف القوة الشرائية للمواطن مع الأخذ بعين الاعتبار الأسباب الخارجية فيما لمستوردي المواد الغذائية رأي آخر اذ يعزونها لعوامل خارجية وليست داخلية.
أما مديرية الأسعار في وزارة الاقتصاد فتؤكد أن بعض مواد السلع انخفضت أسعارها أو تقاربت مع أسعار الفترة نفسها من العام الماضي مثل العدس بأنواعه والحمضيات والبرغل وأوضحت أن هناك دورا كبيرا وفعالا لمؤسسات القطاع العام بطرح السلع الضرورية للمواطن بأسعار تقل عن السوق.
خلافا لأسواق السلع الغذائية، فإن حال الألبسة تجد رواجا خلال هذه الفترة من السنة نتيجة ما توفره التنزيلات التي أعلنتها وكالات ومحال الألبسة من فرصة حقيقية للتسوق لدى المواطن الذي بات يصف الأسعار بالمقبولة مقارنة مع الفترة الماضية، حيث وصلت التنزيلات إلى حد الـ 80% أحيانا ولمختلف أنواع الألبسة وبجودة مناسبة لمختلف الأذواق والدخول.
وفيما يخص أصحاب المطاعم، فإنهم يتجهون نحو رفع الأسعار بنسب تجاوزت الـ 40% أحيانا دون أي حسيب أو رقيب وبغض النظر عن الالتزام بالجودة التي تحدثت عنها وزارة السياحة بحجة ارتفاع التكاليف المتمثلة في ارتفاع أسعار المواد الأولية مثل اللحوم وغيرها من المواد الأساسية، إضافة إلى ما يتم دفعه من رسوم للمالية والبلدية وأجور عمال وغيرها من المصاريف التي لا تدخل في المعايير المعتمدة لدى وزارة السياحة.