قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، إن إسرائيل «لن تسمح لإيران بالتموضع عسكريا في سورية ولا حتى في العراق»، مضيفا أنه بالحرب المقبلة «سنضطر لمهاجمة المناطق المأهولة».
وقال كوخافي إنه «عندما تشتعل حرب أهلية في العراق، الذي أصبح منطقة بلا سيادة وفيلق القدس ينشط هناك حيث يتم نقل أسلحة متقدمة إلى هناك، لا يمكن أن نترك هذا الأمر من دون معالجته. يجب اقتلاع القدرات الإيرانية من سورية، ولن نسمح لها بالتموضع عسكريا في سورية ولا حتى في العراق».
وأضاف كوخافي، في ندوة خاصة في ذكرى وفاة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق أمنون ليفكين شاحاك أنه «في الحرب القادمة سنضطر أن نهاجم بقوة كبيرة في المناطق المأهولة وأيضا سنستهدف بنية الدولة أو الكيان الذي يسمح للإرهاب بالعمل ضدنا».
في غضون ذلك، بدا وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم، متشائما حيال نهاية الأوضاع التي تشهدها سورية في العام القادم بعد ايام. وقال المعلم، في لقاء خاص مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، إن التنسيق والتعاون مع روسيا على الصعيد السياسي في أعلى مستوياته، وعلى المستوى الاقتصادي تضمن البروتوكول الذي تم توقيعه مشاريع استراتيجية، تندرج في برنامج إعادة الإعمار في سورية وللشعب السوري مصلحة منها، وهناك العديد من الشركات الروسية الراغبة في الاستثمار بهذه المشاريع، لذلك هذا البروتوكول هو بناء للمستقبل.
وتطرق وزير الخارجية السوري إلى المرحلة الجديدة في العلاقات الروسية - السورية الجديدة، التي تحدث عنها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قائلا: «هي الارتقاء بالتعاون الاقتصادي على مستوى التعاون السياسي».
وختم الوزير حديثه قائلا: «2020 لن تكون نهاية الأزمة السورية لأن المؤامرة لم تنته». تصريحات المعلم جاءت على هامش اجتماع اللجنة الحكومية الروسية - السورية المشتركة، برئاسة نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف، ووزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي عقد في موسكو أمس.
ميدانيا، ساهمت الاحوال الجوية العاصفة التي تضرب سورية في هدوء حذر وتوقف القصف المكثف الذي تشنه القوات السورية مدعومة من روسيا على منطقة خفض التصعيد في محافظة ادلب وما حولها.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها إدلب «حالت دون استهداف طائرات النظام وروسيا للمدنيين والنازحين»، مؤكدا في تصريحات نشرتها صفحة المرصد على فيسبوك أن تقدم الجيش السوري والميليشيات الموالية له توقف منذ مساء أمس الأول «عند نحو 44 منطقة تقع في ريف معرة النعمان الشرقي والجنوبي الشرقي».
وأكد المرصد ان «نقاط المراقبة التركية في الصرمان ومعرحطاط باتت ٠محاصرة من قبل قوات النظام».
وهو ما أكدته «رويترز» نقلا عن مصادر أن القوات السورية المدعومة من روسيا طوقت موقع مراقبة تركيا أثناء تقدمها صوب مدينة معرة النعمان.
وقالت المصادر إن الموقع العسكري التركي قرب قرية الصرمان والطريق السريع الرئيسي الذي تسيطر عليه المعارضة والذي يمتد شمالا إلى مدينة حلب ثم إلى العاصمة دمشق باتجاه الجنوب أصبح الآن تحت حصار القوات السورية المدعومة من مقاتلين تساندهم إيران.
وتحدث المرصد عن مباحثات روسية ـ تركية من أجل الضغط على الفصائل لتسليم مدينة معرة النعمان، وسط رفض الفصائل المعارضة لذلك.
من جهتها، نقلت شبكة «شام» عن مصادر عسكرية من ريف إدلب إن الأجواء العاصفة والمطرية تعيق عمليات القصف الجوي والتقدم البري، نافية تلقيها أي معلومات عن وجود أي هدنة وراء حالة الهدوء الجارية في المنطقة على الجبهات.
ولفتت المصادر إلى أن قوات حكومة دمشق والميليشيات الروسية والإيرانية باتت على مشارف قرية حيش جنوب معرة النعمان، وعلى مشارف الدير الشرقي وتلمنس شرقي المدينة، إلا أن عمليات التقدم والتمهيد توقفت امس.
وفي وقت سابق، قالت الرئاسة التركية إن روسيا تعهدت بوقف هجمات القوات السورية في إدلب، لافتة إلى أن أنقرة رصدت مؤخرا تزايدا في عدد الهجمات.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن: نرى أن هناك تزايدا في الهجمات في إدلب. بعثنا برسالة حازمة في هذا الصدد إلى الجانب الروسي... لقد تم إبلاغ وفدنا (خلال المحادثات في موسكو)، بأنهم سيبذلون جهدهم لوقف هجمات النظام (السوري) خلال 24 ساعة.