التقى الرئيس السوري بشار الأسد امس نظيره الروسي فلاديمير بوتين في دمشق، وفق ما أورد حساب الرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي، في زيارة مفاجئة هي الأولى من نوعها إلى العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل نحو تسع سنوات.
وأعلنت حسابات الرئاسة أن بوتين وصل «دمشق في زيارة التقى خلالها الرئيس الأسد في مقر تجميع القوات الروسية» في العاصمة.
ونشرت صورة للأسد وهو يصافح بوتين وجلس قربهما ضباط روس. وأوردت أن الرئيسين «استمعا إلى عرض عسكري من قبل قائد القوات الروسية العاملة في سورية».
وهنأ الأسد الضباط والعسكريين الروس بمناسبة عيد الميلاد، معربا «عن تقديره وتقدير الشعب السوري لما يقدمونه من تضحيات إلى جانب أقرانهم من أبطال الجيش العربي السوري».
وقدم بوتين بدوره التهاني لقواته العاملة في سورية بمناسبة عيد الميلاد، بحسب المصدر نفسه.
وفي إطار المحادثات الثنائية، قال بوتين «قطعنا شوطا كبيرا في إعادة البناء ووحدة الأراضي السورية»، وأشار إلى أنه رأى مظاهر استعادة الحياة السلمية في شوارع دمشق.
في حين أعرب الأسد عن امتنانه لروسيا على المساعدة في «مكافحة الإرهاب وإعادة السلام»، بحسب تعبيره.
وبرفقة الرئيس الأسد. جال الرئيس بوتين في مدينة دمشق حيث زار الجامع الأموي الكبير واطلع على معالمه، كما زار فيه ضريح النبي يحيى عليه السلام (القديس يوحنا المعمدان)، وسجل كلمة في سجل الزوار.
كما زار الرئيس بوتين الكاتدرائية المريمية بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وأهدى القائمين عليها أيقونة للسيدة العذراء عليها السلام.
الى ذلك، أرسلت روسيا سفينة الصواريخ (مارشال أوستينوف) إلى سورية وسط مخاوف من اندلاع مواجهة بين أميركا وإيران في أعقاب مقتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني خلال غارة جوية أميركية في بغداد.
وأوردت وكالة أنباء (سبوتنيك) الروسية أن السفينة الحربية عبرت مضيقي (البوسفور) و(الدردنيل)، ودخلت البحر المتوسط في طريقها لسورية، حيث إنه وفقا للتقارير تم إرسال السفينة الحربية القوية التابعة للأسطول الروسي إلى ساحل سورية دون تخطيط مسبق، بسبب مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران في هذه المنطقة.
وسيعزز طراد الصواريخ الثقيل بشكل كبير المجموعة الدائمة للأسطول الروسي في البحر الأبيض المتوسط، حيث سيغطي ويراقب الطراد مع الغواصات الروسية في طرطوس وحميميم الوضع الجوي والبحري في شرق البحر الأبيض المتوسط.
في سياق متصل، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو امس ان أكثر من 300 ألف سوري نزحوا في شهر واحد من محافظة (ادلب) شمالي سورية باتجاه الحدود التركية هربا من قصف القوات السورية.
وأضاف صويلو نقلا عن وكالة الأنباء التركية (اناضول) ان هيئة الكوارث والطوارئ وجمعية الهلال الأحمر التركيتين تبذلان جهودا مكثفة لمساعدة النازحين، مؤكدا ان تركيا «لن تترك الأطفال السوريين أبدا للقصف والموت».