هددت تركيا أمس بضرب كل من يخترق وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد في محافظة ادلب، فيما يواصل الجيش السوري تقدمه وعينه على معبر باب الهوى الحدودي.
وخص وزير الدفاع التركي خلوصي اكار، من وصفهم بـ «المتطرفين» وقال: «سيتم استخدام القوة في ادلب ضد من لا يحترمون وقف إطلاق النار، بمن فيهم المتطرفون»، وذلك غداة انتقادات حادة وجهتها موسكو الى أنقرة اتهمتها فيها بعدم القيام بأي خطوة لفصل الإرهابيين عن مسلحي المعارضة المعتدلة.
ونقلت وكالة انباء الاناضول عن أكار قوله: «سنتخذ كل الإجراءات ضد الذين لا يمتثلون لوقف إطلاق النار بإدلب، بمن في ذلك الراديكاليون وسنجبرهم على الالتزام».
وأضاف: «سنرسل وحدات إضافية لإرساء وقف إطلاق النار مجددا والتأكد من انه سيستمر».
وفي هذا السياق، كشفت «الأناضول» قيام القوات المسلحة التركية بنشر قوات خاصة في مراكز المراقبة التابعة لها في منطقة خفض التصعيد بإدلب.
وقالت انه تم نقل مدرعات الجنود من القوات الخاصة مع أنظمة إطلاق صواريخ متعددة على طول الحدود التركية ـ السورية.
وأفادت «الأناضول» بأن رتلا عسكريا وصل إلى قضاء ريحانلي في ولاية هاتاي جنوب تركيا، يضم عناصر من القوات الخاصة.
وأضافت: «أنه تم نشر راجمات صواريخ متعددة السبطانات، على طول الحدود التركية - السورية».
وكانت الرئاسة الروسية اعتبرت أمس أن «القوات السورية تحارب التنظيمات الإرهابية في إدلب وهو حق سيادي للدولة، ولا نرى نزاعا في إدلب بل محاربة القوات السورية للإرهاب على أرضها».
لكن قائدا عسكريا في المعارضة السورية اتهم روسيا بالتواصل مع تنظيمات إرهابية في محافظة إدلب.
وقال القيادي في الجيش السوري الحر العميد فاتح حسون لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس: أن «روسيا نسقت مع المجموعات الارهابية من (روسيا والشيشان والقوقاز وغيرها) لهم ارتباطات بالاستخبارات الروسية بشكل مباشر وغير مباشر، وتستخدمهم روسيا ليكونوا كحصان طروادة للدخول إلى المنطقة والسيطرة عليها، ومن أجل قتال الجيش الحر».
من جانبه، قال قائد ميداني يقاتل مع القوات الحكومية السورية لـ (د.ب.أ) إن «القوات السورية وسعت سيطرتها بمحيط طريق حلب دمشق حيث سيطرت أمس على قرى عرادة والشيخ علي وارناز غرب الاوتوستراد وهي تتقدم شمالا لتلتقي مع القوات التي تتقدم من جهة بلدة خان العسل وبذلك يتم تأمين محيط الطريق بشكل كامل».
وأضاف القائد الميداني إن «القوات التركية أرسلت أمس مئات الآليات العسكرية وأنشأت قاعدة عسكرية ضخمة جدا في بلدة الجينة بريف حلب الغربي».
بدورها، نقلت صحيفة «الوطن» المقربة من الحكومة عن مصدر ميداني، أن الجيش السوري المدعوم بميليشيات ايرانية وروسية يتقدم باتجاه بلدة الأتارب الاستراتيجية في طريقه باتجاه معبر «باب الهوى» الحدودي مع تركيا.