تضاربت المعلومات حول مقتل وإصابة لاجئين على الحدود التركية - اليونانية، لكن الثابت الوحيد أن الآلاف يعيشون ظروفا قاسية جدا مع إصرار أوروبا على إغلاق أبوابها في وجوههم. وقد أعلنت ولاية أدرنة التركية مقتل مهاجر غير نظامي وإصابة 5 آخرين جراء إطلاق الشرطة وحرس الحدود اليوناني الرصاص الحي والبلاستيكي وقنابل الصوت والغاز على المهاجرين الذين تدفقوا بعد أن قررت تركيا فتح الحدود. وقالت في بيان صادر عن مكتب محافظ أدرنة، إن 6 أشخاص أصيبوا «بعد استخدام الرصاص الحي». وأضافت في بيان ان أحد الجرحى وهو رجل لم تحدد هويته وجنسيته توفي متأثرا بجروح في صدره.
لكن اليونان نفت «نفيا قاطعا» اتهامات تركية لها بإطلاق الذخيرة الحية، وإصابة العديد منهم بجروح ما أفضى إلى وفاة أحدهم في وقت لاحق.
وقال المتحدث باسم الحكومة التركية ستيليوس بيتساس ردا على أسئلة الصحافيين بشأن الاتهامات التركية «أنفي ذلك نفيا قاطعا».
من جهته، عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الاتحاد الأوروبي حل أزمة المهاجرين الجديدة مقابل دعم تحركات تركيا الهادفة إلى حل النزاع في سورية.
وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة «إذا أرادت الدول الأوروبية تسوية المشكلة، فعليها حينئذ أن تقدم دعمها للحلول السياسية والإنسانية التركية في سورية». وفي خطابه اتهم أردوغان الدول الأوروبية وبينها اليونان بـ «الدوس» على حقوق الإنسان عبر «ضرب وإغراق زوارق وحتى إطلاق النار» على المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا.
وذكر بأن الوضع قد ينقلب. وعرض صورة من صحيفة «القدس هنا» للاجئين يونانيين لدى دخولهم سورية إبان الاحتلال النازي لبلادهم خلال الحرب العالمية، وقال: «ربما يكون أحد الأطفال الظاهرين في الصورة جد أو جدة رئيس الوزراء اليوناني». واندلعت صدامات بين المهاجرين واللاجئين وأغلبهم سوريون إلى جانب جنسيات أخرى، والشرطة اليونانية على الحدود، فيما كرر المهاجرون محاولاتهم دخول أوروبا، ما أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل، وفقا لوكالة فرانس برس. وأصيب المهاجر بالقرب من معبر بازاركولي التركي بالرصاص في ساقه بينما حاولت مجموعة من اللاجئين اختراق الحاجز الحدودي.
ثم عمد المهاجرون إلى إلقاء الحجارة على الشرطة اليونانية التي ردت بقنابل الغاز المسيل للدموع، وشوهدت عدة سيارات إسعاف تركية تصل إلى المكان. واقترب عدد كبير من المهاجرين من الشريط الشائك في وقت مبكر أمس، وسمع دوي طلقات وصراخ، فيما ارتفع دخان من حريق كبير. واصطف رجال شرطة مكافحة الشغب يحملون دروعا على الجانب اليوناني من الحدود في بلدة كاستانييس.