أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، أن تركيا لا تنوي أبدا احتلال أو ضم أجزاء من الأراضي السورية.
وشدد على أن غاية تركيا هي خلق أجواء مناسبة لعودة 3.6 ملايين سوري على أراضيها و1.5 مليون في إدلب على حدودها إلى منازلهم بشكل آمن، معتبرا أن «أي حل يضمن حياة سكان إدلب ويؤمن حدود تركيا يعد مقبولا بالنسبة لنا»، لكنه حذر من أن بلاده تحتفظ بحقها في «تطهير محيط منطقة عملية درع الربيع» حال عدم الالتزام بالوعود المقدمة لها. و«درع الربيع» اسم العملية العسكرية التي اطلقها الجيش التركي 27 فبراير الماضي لاجبار القوات السورية على الرجوع الى خطوط اتفاق سوتشي لكنها توقفت بعد التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار في موسكو.
وقال أردوغان إن «توجيه النظام السوري كافة قواته نحو إدلب في وقت تخضع ثلث أراضيه لاحتلال تنظيم (ي ب ك) الإرهابي يشير إلى غايات ومآرب أخرى» في اشارة الى وحدات حماية الشعب الكردية التي يسيطر عليها الأكراد.
ولفت إلى مقتل العشرات من الجنود الأتراك في إدلب، قائلا: «خلال آخر شهر استشهد 59 عسكريا تركيا في إدلب وردا على ذلك حيدنا 3400 عنصرا من عناصر النظام السوري».
وبخصوص تدفق اللاجئين الى الحدود بعد سماح تركيا بتوجههم اليها، دعا أردوغان اليونان إلى «فتح الأبواب» أمام المهاجرين. وقال في خطاب نقلته قنوات التلفزة، متوجها إلى اليونان «أناشدك.. افتحي الأبواب أيضا وتحرري من هذا العبء». وأضاف «اتركيهم (المهاجرين) يذهبون إلى دول أوروبية أخرى».
وأعلن أنه سيلتقي بمسؤولين من الاتحاد الأوروبي اليوم لمناقشة قضية المهاجرين.
وهو ما أكده المجلس الأوروبي أمس معلنا أن أردوغان سيزور بروكسل اليوم لبحث عدة قضايا بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بينها سورية والهجرة.
وقال باريند ليتس المتحدث باسم رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل على تويتر إن أردوغان سيلتقي به وبرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لبحث «الهجرة والأمن والاستقرار في المنطقة والأزمة في سورية».
في هذه الاثناء، أنشأ الجيش التركي نقطة مراقبة جديدة له داخل الأراضي السورية، تعتبر الأولى له بعد اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بين الرئيسين التركي والروسي في موسكو في 5 مارس الحالي.
وقالت مواقع اخبارية سورية إن النقطة التركية الجديدة تقع في محيط بلدة زردنا شمال إدلب. وسبق إنشاء النقطة دخول عدة أرتال عسكرية تركية إلى الشمال السوري أمس واليوم، وفق موقع عنب بلدي.
ويأتي إنشاء نقطة زردنا بعد ثلاثة أيام من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
ونص الاتفاق، على وقف إطلاق النار في إدلب على خط التماس الذي تم إنشاؤه وفقا لمناطق «خفض التصعيد»، وإنشاء ممر آمن بطول ستة كيلومترات إلى الشمال وجنوب طريق حلب اللاذقية المعروف بـ«ام4».
إضافة إلى العمل على توفير حماية شاملة لكل السوريين وإعادة النازحين، وتسيير دوريات تركية وروسية، ستنطلق في 15 من مارس الحالي، على امتداد الطريق بين منطقتي ترنبة غرب سراقب، وعين الحور بريف إدلب الغربي.