تحولت قمة اسطنبول الثلاثية حول سورية واللاجئين إلى قمة بتقنية «الفيديو كونفرس» بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. وكان من المقرر أن تجرى المحادثات في اجتماع قمة في اسطنبول. لكن الموقف تغير مع انتشار فيروس كورونا المستجد الذي دفع الدول الأربع لفرض قيود على الطيران.
وكان أردوغان التقى رئيسة المفوضية أورزولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل في بروكسل يوم الاثنين قبل الماضي بعد أن كان قد أعلن فتح حدود بلاده أمام اللاجئين والمهاجرين الموجودين حاليا في تركيا والراغبين في الذهاب إلى أوروبا.وقد أدى هذا الإعلان إلى تدفق الآلاف صوب الحدود اليونانية.
وقال مسؤول تركي لرويترز إن المؤتمر بحث «الدعم الذي يمكن تقديمه لتركيا وما يمكن عمله بعد محادثات أردوغان في بروكسل وتقييم زعماء الاتحاد الأوروبي».
وقبل القمة، حاولت رئيسة حزب الخضر الألماني أنالنا باربوك الضغط على ميركل وماكرون، لأجل التوصل لحل بالنسبة للتعامل مع اللاجئين القادمين من سورية.
وقالت باربوك لإذاعة برلين براندنبورج (أر بي بي) إنها تتوقع إصدار «بيان واضح تماما من جانبي المستشارة والرئيس الفرنسي».
وأضافت: «يتعين على الأوروبيين - لاسيما هذان الرئيسان (ميركل وماكرون)- أن يظهروا بشكل واضح للغاية للسيد أردوغان أنه يتعين على تركيا السيطرة على حدودها والتوقف عن جعل اللاجئين أداة للعب».
وشددت رئيس حزب الخضر على ضرورة أن تقدم أوروبا تعهدات واضحة للغاية لتمويل اللاجئين في تركيا.
في غضون ذلك، قال ناشطون إن مدفعية الجيش السوري، نفذت قصفا استهدف بلدة الفطيرة جنوبي إدلب أمس في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الروسي- التركي. وقال موقع «عنب بلدي» أن القصف المدفعي مصدره مواقع القوات الحكومية القريبة من الطريق الدولي حلب- اللاذقية (M4) وقع على بعد أمتار من تواجد المعتصمين المتواجدين منذ أيام على الريق احتجاجا على مشاركة القوات الروسية في الدوريات التي نص عليها الاتفاق. وتحدث ناشطون عن تحليق للطائرات الروسية فوق مكان الاعتصام.
وقد أكدت وسائل إعلام موالية وقوع إطلاق النار لكنها وضعته في سياق الرد على ما قالت انه استهداف تنظيمات مسلحة منتشرة في ريف إدلب نقاط عسكرية للجيش السوري بالقرب من بلدتي كفرنبل وحزارين في ريف إدلب الجنوبي بالقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة.
وأكدت الوكالة أن: «وحدات الجيش العربي السوري رصدت مصادر الاعتداءات وردت على مصادر النيران بالوسائط النارية المناسبة».