قتل وجرح عدد من الجنود الأتراك في ريف إدلب، جراء استهداف رتل عسكري بعبوتين ناسفتين خلال مروره عبر الطريق الدولي حلب - اللاذقية المسمى بـ «ام 4».
وأفادت مواقع إخبارية محلية، بأن عبوتين ناسفتين انفجرتا في رتل عسكري تركي، في أثناء توجهه إلى نقطة المراقبة الواقعة قرب محمبل بريف إدلب الغربي، أمس.
وبحسب موقع «عنب بلدي» فإن جنديا تركيا قتل، وأصيب آخرون جراء الانفجار، أعقبه اشتباكات بين الجنود الأتراك ومجهولين في المنطقة.
ووجهت اتهامات إلى تنظيم «حراس الدين» باستهداف الرتل التركي، كونه يسيطر على المنطقة بجانب «هيئة تحرير الشام»، في حين لم يصدر تصريح عن التنظيم حول تأكيد الأمر أو نفيه.
وكانت غرفة عمليات «وحرض المؤمنين»، التي تضم فصائل مسلحة أبرزها «حراس الدين»، أصدرت بيانا أعلنت فيه رفضها لاتفاق موسكو الموقع بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف القتال في ادلب.
وأفاد موقع «زمان الوصل» من جهته، بسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات التركية على طريق «ام 4» بالقرب من بلدة «محمبل» إثر استهدافهم بعبوات ناسفة.
وأكد انه بالتزامن مع ذلك اندلعت اشتباكات عنيفة على طريق «m4» بين «هيئة تحرير الشام» وجهة مجهولة بعد استهداف القوات التركية على طريق «m4».
وأشار الموقع نقلا عن مصادر ميدانية ترجيحات بأن الجهة التي تشتبك مع الهيئة هي تنظيم «حراس الدين» المعروف بتشدده ورفضه الاتفاقيات بين الأتراك والروس في إدلب. وتضم غرفة عمليات «وحرض المؤمنين» كلا من «جبهة أنصار الدين»، و«جبهة أنصار التوحيد»، و«جبهة أنصار الإسلام»، و«حراس الدين»، وجميعها تعتبر من الفصائل ذات التوجهات الدينية، حيث يتركز عملها في ريف اللاذقية الشمالي وريف حماة. وتقع محمبل على اوتستراد حلب - اللاذقية الذي شهد اعتصامات، خلال الأيام الماضية، رافضة لتسيير دوريات مشتركة روسية - تركية وفقا لما نص عليه اتفاق موسكو.
ونادت أصوات سياسية وعسكرية، خلال الأيام الماضية، بضرورة التنبه إلى خطر منع تسيير الدوريات المشتركة، ووضع تركيا في موقع محرج أمام روسيا، كونها لم تف بالتزاماتها المتفق عليها.
لكن في الجهة المقابلة، تعالت أصوات نادت باستمرار الاعتصام، ورفض مرور الدوريات الروسية إلى داخل المناطق التي ما تزال تسيطر عليها المعارضة خاصة تلك الواقعة جنوب الطريق.
وتوجهت دوريات تركيا فجر أمس إلى الطريق الدولية لفتح الطرقات، إلا أن عددا من الأهالي والمعتصمين لم يسمحوا لهم بالمرور.
من جهة أخرى، رفضت موسكو اتهامات وزير الخارجية الأميركية لها بقتل جنود أتراك في محافظة ادلب قبل التوقيع على الاتفاق الامر الذي دفع أنقرة لإطلاق عملية «درع الربيع».
وقال مصدر في وزارة الخارجية الروسية لوكالة «سبوتنيك»: «حتى في ظل الوباء المعدي العالمي، يواصل المسؤولون الأميركيون نشر الدعاية المناهضة لروسيا على نطاق واسع من خلال تكرار المعلومات الكاذبة بشكل صارخ». واعتبر المصدر أن الهدف من التصريحات الأميركية هو «دق إسفين في التعاون الروسي- التركي بشأن تسوية الوضع في سورية».
وخلال مؤتمر صحافي عقده أمس الأول، في مبنى وزارة الخارجية الأميركية، قال بومبيو: «نؤمن أن روسيا قتلت عشرات الجنود الأتراك» خلال حملاتها العسكرية في إدلب، لكنه لم يذكر معلومات محددة حول زمان ومكان مقتل هؤلاء الجنود الأتراك.
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن الهجمات التي نفذها النظام وحلفاؤه في إدلب طالت المدنيين والبنى التحتية، كما أسفرت عن نزوح نحو مليون شخص من ديارهم.
ولفت بومبيو إلى أن الولايات المتحدة تواصل دراسة اتخاذ تدابير إضافية لتقديم الدعم لتركيا، مؤكدا وقوفها إلى جانب الدولة الحليفة العضو في حلف شمال الأطلسي.
وكانت أنقرة أعلنت، في 27 من فبراير الماضي، عن مقتل 33 جنديا وإصابة 32 آخرين، إثر غارة جوية نفذتها قوات الجيش السوري على رتل عسكري تركي في إدلب.