اتخذت الحكومة السورية المزيد من الإجراءات لمواجهة تفشي فيروس كورونا رغم تأكيدها مرارا عدم تسجيل اي حالة إصابة بالفيروس.
وطلبت، إغلاق الأسواق والأنشطة التجارية والخدمية والثقافية والاجتماعية في جميع المحافظات وتعليق العمل في الجهات العامة بدءا من اليوم حتى إشعار آخر. واستثنى تعميم رئاسة الوزراء مراكز بيع المواد الغذائية والتموينية والصيدليات والمراكز الصحية الخاصة.
كذلك طلبت رئاسة الوزراء من الوزارات «اتخاذ القرارات اللازمة لتعليق العمل في الوزارات والجهات التابعة لها والمرتبطة بها والتي لا يشكل تعليق العمل فيها عائقا أمام مواجهة مخاطر انتشار فيروس كورونا».
ويشمل التعميم «تقليص أعداد العاملين المداومين في الجهات التي يكون من الضروري استمرار العمل فيها إلى أدنى حد ممكن»، واستثنى التعميم من تعليق العمل المنشآت الإنتاجية على مختلف أنواعها.
وكانت حكومة دمشق دعت أمس الأول المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات والتوجيهات في تطبيق الحجر الطوعي، محذرة أنها في حال عدم الاستجابة سوف تفرض «الحجر الإلزامي».
وجاء في بيان على صفحة رئاسة الوزراء على فيسبوك: «أهاب الفريق الحكومي بالمواطنين التحلي بدرجة عالية من الوعي والمسؤولية لجهة الالتزام بإجراءات «الحجر الطوعي» التي من شأنها الحفاظ على السلامة العامة لئلا يتم فرض «الحجر الإلزامي» في حال عدم التقيد بذلك».
وعللت رئاسة الوزراء إجراءاتها تلك بأنها «لمواجهة التداعيات القائمة والمحتملة لانتشار وباء فيروس كورونا وتحصين بنية السلامة العامة».
كما أوقف الجيش السوري عمليات التحاق مكلفين جدد بالخدمة العسكرية بسبب الأوضاع الصحية وتحسبا من انتشار كورونا.
وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان لها أمس الأول، وقف عمليات التجنيد الإجباري حتى 22 أبريل المقبل.
وتابع البيان: «سيتم أيضا إيقاف كل الإجراءات القانونية الخاصة بدعوة المكلفين وملاحقتهم بالتخلف عن السوق بسبب الأوضاع الصحية التي يمر بها العالم حاليا».
وعلى الرغم من أن الحكومة تقول إنها لم ترصد أي إصابات، فإن سورية تعتبر مهددة بشدة بانتشار المرض. ونقلت «رويترز» عن نعمة سعيد عبد ممثل منظمة الصحة العالمية في سورية قوله، إن عددا كبيرا من السكان مهدد في مخيمات اللاجئين والمناطق العشوائية على مشارف المناطق الحضرية الكبيرة.
وأضاف «إذا أخذنا السيناريو الذي حدث في الصين أو حتى إيران، فإننا نتوقع اكتشاف عدد كبير من الحالات، ونحن نستعد وفقا لذلك».
ولم ترصد أيضا حالات عدوى بفيروس كورونا في أنحاء كبيرة من سورية خارج سيطرة حكومة دمشق في الشرق والشمال الشرقي والشمال الغربي.
وتواجه المنطقة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال غرب البلاد أزمة إنسانية كبيرة مع نزوح قرابة المليون شخص بسبب القتال في الشهور الماضية بعدما شنت قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا حملة مكثفة.
وقالت روزماري ديكارلو مسؤولة الشؤون السياسية بالأمم المتحدة أمس الأول إنها سمعت من مصادر على الأرض عن احتمال أن يترك فيروس كورونا أثرا مدمرا في سورية.
وكتبت على تويتر «إن كان هناك أحد بحاجة- ويا للعجب- إلى سبب لوقف القتال هناك، فها هو».