رغم دمار منزله في شمال غرب سورية، قرر حسن خريبي العودة إلى مدينته أريحا، في محاولة لحماية أطفاله العشرة من خطر فيروس كورونا «كوفيد 19» الذي يهدد بكارثة إنسانية في حال انتشاره في مخيمات النازحين المكتظة التي تفتقد إلى الخدمات الأساسية خصوصا الصحية. ويبدو غسل اليدين أو الاستحمام بمنزلة ترف لا يمكن لكثيرين الحصول عليه.
ويقول خريبي (45 عاما) الذي عاد قبل أسبوع مع عائلته الى مسقط رأسه بعد شهرين من النزوح، «المخيمات مكتظة بشكل كبير وخفنا من احتمال انتشار فيروس كورونا هناك بسب الازدحام».
ويضيف: «لذلك قررنا العودة إلى منازلنا حتى وإن كانت مدمرة، لنعيش فوق ركامها».
وبعد أسابيع من دخول الهدنة حيز التنفيذ، عاد الآلاف من النازحين إلى مناطق عدة بينها أريحا والأتارب وإحسم، إما لتفقد منازلهم وممتلكاتهم أو للبقاء فيها.
ففي أريحا، يحاول مئات العائدين إعادة الحياة شيئا فشيئا الى المدينة. بدأ بعضهم بإصلاح الأضرار التي طالت الأبنية والمنازل، وأعاد آخرون فتح محالهم والبحث عن مصدر رزقهم.
وأجبرت هجمات متكررة شنتها قوات الجيش السوري على مر السنوات الماضية رامي أبورائد (32 عاما)، على الفرار مع زوجته وأطفاله الثلاثة من منطقة إلى أخرى قبل أن ينتهي به المطاف في أريحا التي عاد إليها الأسبوع الماضي بعد نزوحه إلى شمال إدلب.
ويقول: «ضاقت الأوضاع علينا بشكل كبير، والنزوح صعب». وبعد شهرين من النزوح، اتخذ قرار العودة خشية من تفشي الوباء.
ودفع السبب ذاته ياسر السحيم (52 عاما) إلى العودة مع زوجته وأولاده السبعة إلى أريحا بعد شهرين من نزوحهم، ورغم دمار منزلهم.