قالت مسودة مذكرة لمنظمة الصحة العالمية اطلع عليها أعضاء مجلس الأمن الدولي، إن منظمات الإغاثة العاملة مع الأمم المتحدة تريد من مجلس الأمن أن يسمح بشكل عاجل باستخدام معبر اليعربية على الحدود مع العراق مجددا لتسليم الإمدادات للمساعدة في مكافحة وباء فيروس كورونا في سورية.
غير أن نسخة محدثة من المذكرة حذفت، بحسب رويترز، المناشدة المباشرة بإعادة فتح معبر اليعربية بعد نحو 4 أشهر من توقف استخدامه في عمليات الأمم المتحدة بسبب معارضة روسيا والصين.
وتثير هذه الخطوة احتمال تأجيج الانتقادات - التي تصدرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب - للمنظمة التابعة للأمم المتحدة بأنها تخضع للتأثير من بعض الدول.
كان ترامب قد أوقف في وقت سابق التمويل الأميركي لمنظمة الصحة العالمية بعد اتهامها بمحاباة الصين وعدم التحذير في الوقت المناسب من الجائحة بضغط منها. وتنفي منظمة الصحة ذلك.
وقال لويس شاربونو، مدير شؤون الأمم المتحدة بمنظمة هيومن رايتس ووتش، بخصوص التغييرات التي أدخلت على المذكرة «يجب أن تقف منظمة الصحة العالمية ثابتة ولا ترضخ للضغوط من القوى الكبرى. الأمر يتعلق بإنقاذ الأرواح، وليس تجنب الانتقادات».
لكن فاسيلي نيبينزيا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة قال: «نحث زملاءنا بقوة على ألا يضيعوا وقتهم في البحث عن سبيل للدفاع، بشكل صريح أو ضمني، عن العودة إلى استخدام اليعربية».
وأعلنت سورية عن تسجيل 43 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، إحداها شمال شرق البلاد، و3 وفيات.
وقالت مذكرة منظمة الصحة العالمية المحدثة إن التأثير الحقيقي لفيروس كورونا في سورية يمكن أن يكون «كارثيا حقا».
وكانت النسخة الأولى من المذكرة تقول: «شركاء الأمم المتحدة يقترحون إعادة فتح معبر اليعربية على وجه الاستعجال. سيكون لهذا تأثير كبير على التعامل مع مرض كوفيد-19 شمال شرق سورية».
وقالت المسودة المحدثة بدلا من ذلك إن «هناك حاجة إلى خيارات جديدة» لإحلال المساعدات التي كان يتم تسليمها عبر العراق.
في سياق آخر، اتخذ المجلس المحلي في اعزاز بريف حلب، إجراءات مشددة لدخول الشاحنات والدراجات النارية، بعد تفجير عفرين الدامي الذي أودى بحياة عشرات الضحايا.