مع حلول شهر مايو من كل عام تعود إلى الواجهة قصة اعتقال وإعدام أشهر جاسوس إسرائيلي في سورية، إيلي كوهين.
وعلى الرغم من مرور 55 عاما على اعدامه شنقا، لاتزال تفاصيل القبض عليه تلقى اهتماما في إسرائيل.
ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن هيئة البث الإسرائيلية «قناة كان» قولها، بأن جهاز «الموساد» قال إن من بين الأسباب التي أدت لاعتقال كوهين وكشف أسراره لدى السوريين، هو إهمال كوهين نفسه، وعدم حذره وأخذ كامل الاحتياطات، هو الذي أدى إلى الكشف عنه.
وأوضح رئيس الموساد، آنذاك، الجنرال مئير عميت، في التسجيلات التي تلت إلقاء القبض على كوهين، أن «الموساد لم يرتكب أي خطأ إزاء إيلي كوهين. تم القبض عليه لأنه كان مفرط الثقة. وكانت هناك بعض الإخفاقات من جانبنا، ولكن كان هناك حد أدنى من الأخطاء لدينا».
ورجحت القناة الاسرائيلية أن السبب وراء القبض على كوهين، هو «متآمر» عليه داخل جهاز الموساد نفسه، أو أن يكون هناك عميل داخل الموساد عمل لصالح جهات معينة، وهو من أطلع السوريين عليه.
ونقلت القناة عن نادية كوهين أرملة الجاسوس الذي تمكن من نسج علاقات مع قيادات عليا في سورية، أن إسرائيل تخلت عن مسؤوليتها إزاء كوهين، وأن بلادها استغلت زوجها، ومن ثم تخلت عنه حين ألقي القبض عليه.
يذكر أن كوهين يهودي ينحدر من أسرة يهودية هاجرت من حلب الى مصر حيث ولد في الاسكندرية، ثم انتقل الى الارجنتين لينتحل هناك صفة رجل اعمال سوري يدعى كامل أمين ثابت، قبل ان يسافر الى دمشق بدعوى العودة الى الوطن، حيث أقام علاقات وثيقة مع نخبة المجتمع السياسي والعسكري، قبل أن تكشف سلطات مكافحة التجسس السورية في نهاية المطاف تجسسه من خلال الرسائل المشفرة التي كان يرسلها الى تل ابيب، وجرى اعتقاله وإدانته بموجب القانون العسكري قبل الحرب، وحكم عليه بالإعدام في 1965.
يذكر أن الموساد الاسرائيلي كان تسلم قبل مدة، ساعة يد الجاسوس الشهيرة، في حين سرت شائعات كثيرة حول جثته ومكان دفنه واذا ما تم تسليمها لإسرائيل.